أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية المصري السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، عدم وجود أي تناقض بين المسار الدبلوماسي الذي تتبعه مصر لاحتواء التوترات الإقليمية، وبين التفويض الذي طلبه الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها في حال طلبت ذلك.
ترابط الأمن القومي المصري والسعودي
وأوضح شكري أن العلاقة الاستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية تقوم على الترابط الوثيق، حيث يرتبط الأمن القومي لكل منهما بأمن الآخر. وأشار إلى أن الموقف المصري يهدف إلى مساندة الأشقاء السعوديين في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها المملكة، دون أن يعني ذلك الانخراط المباشر في العمليات العسكرية المرتبطة بالصراع الدائر في المنطقة.
الجهود الدبلوماسية لمنع التصعيد
وذكر أن مصر تسعى باستمرار عبر التواصل السياسي والدبلوماسي إلى تحقيق الاستقرار والأمن، وإيجاد حلول تمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر والصراع العسكري، بهدف تجنب الأضرار التي قد تلحق بالشعوب. وأكد أن المساندة الدفاعية تستهدف حماية الأراضي السعودية وسيادتها وتأتي في إطار التنسيق المشترك والعلاقة الاستراتيجية القائمة بين البلدين.
مبادرة شيخ الأزهر لوقف الصراعات
وفي سياق متصل، أشاد شكري بالمبادرة التي طرحها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لتشكيل لجنة من الحكماء تهدف إلى وقف الصراع العسكري بين الدول الإسلامية. ووصف المبادرة بأنها تحمل رسالة إنسانية تتوافق مع دور ومكانة الأزهر الشريف في العالم الإسلامي، مؤكدًا أن مكانة شيخ الأزهر تمنح هذه الخطوة أهمية خاصة في السعي للوصول إلى حلول تحقق الاستقرار وتراعي مصالح جميع الأطراف.
مناقشات مجلس النواب المرتقبة
وتأتي هذه التصريحات في إطار الترقب لجلسة مجلس النواب المرتقبة لمناقشة التفويض الرئاسي لدعم السعودية عسكريًا إذا طلبت المملكة ذلك، وهو ما يأتي بالتوازي مع التحركات السياسية المصرية الرامية إلى منع اتساع دائرة الصراع في المنطقة مع الحفاظ على الالتزامات تجاه المملكة.



