حظيت كلمة الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، خلال فعاليات منتدى مصر 2026 باهتمام واسع، بعدما استعرض تاريخ مصر ومكانتها الحضارية وإسهاماتها في مسيرة الحضارة الإنسانية، وذلك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
مصر في القرآن الكريم وتاريخ الأنبياء
تناول العسال حضور مصر في 21 جزءًا من القرآن الكريم، ووصفها بالزروع والمقام الكريم والربوة ذات القرار والمعين، وشاطئ الوادي الأيمن من البقعة المباركة، والخزائن. واستعرض ارتباط أرض مصر بتاريخ الأنبياء، بدءًا من إدريس عليه السلام أول من خط بالقلم، مرورًا بإبراهيم عليه السلام وهاجر المصرية، ويوسف عليه السلام، وموسى عليه السلام، وصولًا إلى عيسى عليه السلام ومريم عليها السلام.
إسهامات علماء مصر في الحضارة الإنسانية
استعرض المؤرخ إسهامات علماء مصر عبر العصور، مشيرًا إلى أن السيوطي عدّ 353 صحابيًا وطئت أقدامهم أرض مصر. وذكر ابن يونس الفلكي وقياسه خسوف القمر، والحسن بن الهيثم مؤسس علم البصريات، وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية، والإمام الليث بن سعد، والطحاوي، والسخاوي، والسيوطي، وابن المجدى في الأزهر، والطبيب علي بن رضوان ووثيقة "خصال الأطباء"، وورش قارئ القرآن في قفط بقنا.
الهوية المصرية لا تقبل المزايدات
أكد العسال أن الهوية المصرية استوعبت روافد حضارية متعددة، وشخصية مصرية تشكلت عبر تاريخ طويل جمع بين الفرعونية والقبطية والإسلامية والعروبة والانتماءين الأفريقي والمتوسطي. وقال مخاطبًا الرئيس: "إن هويتنا أكبر من أن يشكلها أحد أو يوجهها تيار، إن هويتنا ومصريتنا لا تقبل المزايدات، وعروبتنا ليست محلًا للنقاشات، وأديان السماء ليست مجالًا للمهاترات".
مصر لا تقبل الذوبان
اختتم العسال كلمته قائلًا: "مصر يا سادة لا تقبل الذوبان. قال ابن خلدون يومًا: إنما الماضي مرآة الحاضر، وبصنيع اليوم يُكتب خبر الغد. وغدًا حتمًا سيكتب التاريخ ما يتحقق على أرضها. وإلى ذلك الحين، ستبقى مصر أم الدنيا، سيدة الأراضي".



