كشفت الدكتورة إميلي أورتيغا غودارد، مديرة برنامج جراحة السمنة في مركز بن ستيت هيلث بالولايات المتحدة، عن العلاقة الوثيقة بين السمنة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، مشيرة إلى أن أكثر من 13 نوعًا من السرطان تم ربطها بالسمنة.
آلية تأثير السمنة على خطر السرطان
أوضحت الدكتورة غودارد أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة يمتلكون كمية أكبر من الأنسجة الدهنية، وهذه الخلايا ليست مجرد مخازن للطاقة بل تفرز هرمونات وبروتينات إشارة تسمى السيتوكينات، تسهم في استمرار الالتهاب المزمن، ما يخلق ظروفًا مواتية لنمو الخلايا السرطانية.
وأكدت أن سرطان الثدي على وجه الخصوص يزيد خطر الإصابة به لدى المصابين بالسمنة، وهو مرتبط في الغالب بالهرمونات، كما أن التغيرات الأيضية المصاحبة للسمنة تؤثر على كيفية عمل الهرمونات والإشارات الالتهابية في الجسم.
السمنة عامل خطر وليس حتمية
شددت المديرة الطبية على أن السمنة تُعد عامل خطر فقط، وليست دليلًا قاطعًا على الإصابة، فليس كل من يعاني من السمنة يُصاب بالسرطان، وقد يُشخّص المرض أيضًا لدى أشخاص لا يعانون من زيادة الوزن، ويتأثر الخطر بعدة عوامل منها العمر والتاريخ العائلي والوراثة والتعرض للهرمونات.
أهمية علاج السمنة بعد تشخيص السرطان
نبهت الدكتورة غودارد إلى أن استمرار المعاناة من السمنة دون علاج بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد يرفع معدل تكرار الإصابة، مشيرة إلى أن إدارة السمنة تُعد موضوعًا جوهريًا في نقاشات الوقاية والتعافي، مع ضرورة التمييز بين خطر سرطان جديد وخطر عودة السرطان الأصلي.
خطوات لتقليل المخاطر
أوصت المختصة بالبدء في معالجة السمنة عبر تغييرات تدريجية في نمط الحياة، تشمل زيادة النشاط البدني ببطء واستشارة أخصائي تغذية، مؤكدة أنه "لم يفت الأوان بعد لبدء رحلة إنقاص الوزن وتقليل خطر الإصابة بالسرطان"، ولفتت إلى توفر خيارات علاجية طبية وجراحية بحسب التقييم الطبي الفردي.



