إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

الأوقاف تحتفي بأسبوع نزع السلاح الدولي وتؤكد على ثقافة الاعتدال

الأوقاف تحتفي بأسبوع نزع السلاح الدولي وتؤكد على ثقافة الاعتدال
شئون دينيه · ٠٤:٠٣:١٥ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تحتفي وزارة الأوقاف بالأسبوع الدولي لنزع السلاح، الذي يمتد من 24 إلى 30 أكتوبر من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بقضايا نزع السلاح والحد من التسلح، وإبراز دورهما في حماية البشرية وصون السلم والأمن الدوليين.

المرجعيات الدولية للمناسبة

أوضحت الوزارة في بيان أن الدعوة إلى الاحتفال بهذه المناسبة تعود إلى الوثيقة الختامية لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الاستثنائية العاشرة المكرسة لنزع السلاح، الصادرة بموجب القرار (S-10/2) في 30 يونيو 1978، فيما دعت الجمعية العامة الحكومات والمنظمات غير الحكومية إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في فعاليات الأسبوع بموجب قرارها رقم (50/72 ب) الصادر في 12 ديسمبر 1995.

مخاطر التسلح وأثرها على التنمية

أشارت الوزارة إلى أن هذه المناسبة تكتسب أهمية متزايدة في ظل مخاطر أسلحة الدمار الشامل، والتراكم المفرط للأسلحة التقليدية، والتطور المتسارع لتقنيات التسلح، وما تخلفه النزاعات المسلحة من خسائر بشرية ودمار مادي وتداعيات تمتد إلى جهود التنمية والاستقرار.

الموقف الإسلامي من حفظ النفس ورفض العدوان

أكدت الوزارة أن الإسلام يجعل حفظ النفس الإنسانية وصيانة الدماء من مقاصده العظيمة، ويرفض الاعتداء والإفساد في الأرض، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]، وقوله: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، وقول النبي ﷺ: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده» [رواه الترمذي].

الرؤية المصرية والجهود الدولية

تنطلق الرؤية المصرية في التعامل مع التحديات الدولية من مبدأ الاتزان الاستراتيجي، القائم على تحقيق التوازن في العلاقات الدولية، وصون المصالح الوطنية، وتغليب الحوار والدبلوماسية، ودعم الحلول السياسية للنزاعات. وتبرز أهمية الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، والحد من التسلح غير المشروع، وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي، وحماية المدنيين من تبعات الصراعات.

دور الأوقاف في بناء الوعي ونشر الاعتدال

تضطلع وزارة الأوقاف بمسؤوليتها في بناء الوعي بخطورة العنف والعدوان، وترسيخ قيمة النفس الإنسانية، من خلال خطب الجمعة والدروس الدينية والقوافل الدعوية والندوات واللقاءات التوعوية، لنشر ثقافة الاعتدال، ورفض الأفكار التي تبرر الاعتداء على الأبرياء، وتعزيز قيم الرحمة والتعايش واحترام الحقوق. كما تسهم مبادرة «صحح مفاهيمك» في مواجهة المفاهيم المغلوطة التي قد تُستغل لتبرير العنف أو إشاعة الكراهية.

آثار التسلح على حياة الشعوب

أكدت الوزارة أن آثار التسلح والنزاعات لا تنحصر في ساحات القتال، بل تمتد إلى حياة الشعوب، فتؤثر في التعليم والصحة والاقتصاد والبيئة، وتزيد معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، وقد تحرم أجيالًا كاملة من فرص التعلم والعمل والحياة الآمنة. ومن هنا، فإن الحد من التسلح يرتبط بحق الإنسان في الأمن والتنمية، وبمسؤولية المجتمع الدولي عن حماية المدنيين، ومنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة.

بناء السلام المستدام مسؤولية مشتركة

شدّدت الوزارة على أن حماية الإنسان من أخطار الحروب والدمار مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا جادًا، واتفاقات فاعلة للحد من التسلح، والتزامًا متبادلًا يمنع انتشار الأسلحة الخطرة واستخدامها في الاعتداء على الشعوب. كما أكدت أن بناء السلام المستدام يستلزم معالجة أسباب النزاعات، واحترام حقوق الشعوب، وإعلاء قيمة الحياة الإنسانية، وتوجيه الطاقات والإمكانات إلى البناء والإنتاج والتنمية.

شارك الخبر: