احتفلت وزارة الأوقاف باليوم العالمي للإعلام الإنمائي، الذي يوافق الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم (٣٠٣٨ «د-٢٧») الصادر في 19 ديسمبر 1972، بهدف لفت انتباه الرأي العام العالمي إلى قضايا التنمية وتعزيز التعاون الدولي لتحقيقها.
وزير الأوقاف: العمران ثلث الدين وخدمة الوطن واجب
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الإسلام يولي عناية كبيرة بالعمل والعمران والإصلاح، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: ٦١]، وقوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: ٢]. وأشار إلى حديث النبي ﷺ: «مَن دلَّ على خيرٍ فله مثل أجر فاعله»، معتبرًا أن الدلالة على الخير ونشر أسبابه تتصل برسالة الإعلام الإنمائي في إتاحة المعرفة النافعة وتحفيز المشاركة الإيجابية. وقال الوزير: «العمران ثلث الدين»، مؤكدًا أن بناء الإنسان وإتقان العمل ونفع الناس من مقاصد الدين.
مركز الذكاء الاصطناعي ينتج 100 فيديو توعوي
أعلن الوزير تدشين مركز الذكاء الاصطناعي التابع للوزارة خلال جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع» بمنتدى مصر ٢٠٢٦، يوم ٢٢ أكتوبر، بوصفه مسارًا عمليًا لتجديد الخطاب الديني وتطوير وسائل تقديمه مع الحفاظ على ثوابته. يعتمد المركز على كفاءات مصرية شابة من خريجي الحاسوب والرقمنة والذكاء الاصطناعي، لإنتاج محتوى متنوع يناسب الأطفال والشباب ومختلف الفئات، عبر صيغ ووسائط متعددة تشمل المحتوى المرئي والدرامي. وقد أُنجز مائة فيديو بالذكاء الاصطناعي في مجال واحد، يعرض حقائق طبيعية مدهشة ويربطها بالتأمل في قدرة الله على الخلق، بجانب مئات المواد في مجالات أخرى لم يُنشر منها سوى جزء.
لجان متخصصة لمراجعة المحتوى ومبادرة «صحح مفاهيمك»
حرصت الوزارة على تشكيل لجان متخصصة لمراجعة المخرجات من جوانبها السياسية والإعلامية والتاريخية والدينية والاجتماعية، لتعزيز التكامل بين التخصصات ورفع جودة المحتوى ودقته. وتتكامل هذه الجهود مع مبادرة «صحح مفاهيمك» في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتقديم خطاب توعوي متوازن يخاطب مختلف الفئات بوسائل تناسب طبيعة العصر.
التكنولوجيا أداة لبناء الوعي وصناعة الحضارة
أكدت الوزارة أن توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة وبناء الوعي يمثل مسارًا مهمًا في تجديد وسائل الخطاب التوعوي، متى اقترن بالمضمون الرصين والمراجعة المتخصصة وحسن مراعاة احتياجات الجمهور. فالتنمية تحتاج إلى إنسان واعٍ، وعمل متقن، ومعرفة موثوقة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، مما يجعل الإعلام الإنمائي شريكًا في بناء الإنسان وترسيخ ثقافة العمران ودعم مسيرة التنمية وصناعة الحضارة.



