أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس النواب، أن استنزاف الصواريخ الاعتراضية والذخائر الأمريكية كان أحد الأسباب الجوهرية وراء توقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وأوضح خلال لقاء تلفزيوني أن التصدي للهجمات باستخدام أسلحة مرتفعة التكلفة يفرض أعباء كبيرة على المخزون العسكري، مشيرًا إلى تقارير إعلامية أمريكية تناولت حجم استهلاك الصواريخ والقنابل خلال المواجهة.
فارق التكلفة بين المسيرات والصواريخ الاعتراضية
أشار حسين إلى تفاوت كبير بين تكلفة الهجوم وتكلفة التصدي له في الحروب الحديثة، موضحًا أن بعض الطائرات المسيرة تتراوح تكلفتها بين 3 آلاف و5 آلاف دولار، بينما قد تصل تكلفة الصاروخ الاعتراضي المستخدم لإسقاطها إلى ملايين الدولارات. وأكد أن استخدام صواريخ مرتفعة التكلفة للتعامل مع أهداف منخفضة التكلفة يؤدي إلى استهلاك الموارد العسكرية بصورة متزايدة، حتى عند نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض الهجمات.
تأثير الاستنزاف على الحسابات العسكرية الأمريكية
لفت حسين إلى أن استمرار استهلاك الصواريخ الاعتراضية والقنابل قد يفرض ضغوطًا على القدرات العسكرية الأمريكية، خاصة مع الحاجة إلى الاحتفاظ بمخزون كافٍ لتهديدات أخرى محتملة. واعتبر أن هذه الاعتبارات كانت من العوامل الرئيسية التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف الحرب عمليًا، مع احتمال استمرار بعض العمليات المتفرقة. وأوضح أن استدامة العمليات العسكرية ترتبط بتوافر الذخائر والقدرة على تعويض ما يُستهلك منها، إلى جانب الحسابات السياسية والاستراتيجية.
الدعم المصري للسعودية دفاعي ولا يعني الدخول في حرب
في سياق التطورات الإقليمية، شدد حسين على أهمية التمييز بين دعم المملكة العربية السعودية دفاعيًا وبين الدخول في حرب ضد أي طرف. وأوضح أن الموقف المصري يستهدف مساندة أمن المملكة وحماية حدودها، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أن الدعم يأتي في إطار الدفاع عن أمن السعودية ولا يعني التوجه إلى مهاجمة أي دولة أو الانخراط في حرب معها. وأشار إلى أن تحديد طبيعة الدعم وأشكاله يرتبط بالاعتبارات الأمنية والاستراتيجية، وأن مساندة السعودية في مواجهة التهديدات لا تعني بالضرورة توسيع نطاق المواجهة العسكرية.



