تواجه أحزاب المعسكر اليساري في بريطانيا موجة من الانقسامات والصراعات الداخلية التي تهدد استقرار أكبر الحزبين المنافسين لحزب العمال، حيث تزايدت الضغوط على قيادات بارزة للاستقالة من مناصبهم.
ضغوط تطال زعيم حزب الخضر
واجه زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، مطالبات متزايدة بالتنحي من منصبه من قبل أعضاء يهود في الحزب، وذلك في أعقاب هزيمته في الانتخابات الفرعية بدائرة هولبورن وسانت بانكراس. وتأتي هذه المطالبات على خلفية رفض بولانسكي الإقرار بحق إسرائيل في الوجود، وتصويت أعضاء الحزب سابقاً على قرار يعلن أن الصهيونية عنصرية.
وفي تصريحات إذاعية، رفض بولانسكي التصريح بالإيمان بحق إسرائيل في الوجود عند سؤاله عن المسألة، مكتفياً بالقول إن الجميع يستحقون وطناً آمناً.
تمرد داخل حزب الديمقراطيين الليبراليين
من جانب آخر، يتعرض السير إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين، لمحاولات للإطاحة به من منصبه، حيث شهد الحزب استقالة أحد كبار مسؤوليه في البرلمان في خطوة تهدف إلى عزله. ويأتي هذا التمرد عقب استقالة تشارلي ماينارد، المتحدث باسم الحزب لشؤون الخزانة.
تكهنات حول انتخابات بريطانية مبكرة
تتزامن هذه الاضطرابات الحزبية مع تكهنات حول إمكانية دعوة رئيس الوزراء آندي بيرنهام لإجراء انتخابات مبكرة. وتشير معلومات إلى وجود ضغوط من مستشاري رئيس الوزراء لإجراء الانتخابات في ربيع العام المقبل، بهدف منح حزب العمال فرصة أفضل لتحقيق أغلبية برلمانية جديدة، رغم استبعاد بيرنهام المتكرر لهذه الفكرة وتأكيده أن الانتخابات لن تُجرى قبل عام 2029.



