إخباري 24 نيوز
صحة

أسباب تفاوت مستويات التوتر والقلق بين الأشخاص

أسباب تفاوت مستويات التوتر والقلق بين الأشخاص
صحة · 01:12:20 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

يتفاوت البشر في قدراتهم على مواجهة التوتر والقلق، حيث يظهر البعض استجابة هادئة بينما يعاني آخرون من متاعب نفسية وجسدية حادة. وتتعدد العوامل التي تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالضغط النفسي من غيرهم. دور اللوزة الدما…

يتفاوت البشر في قدراتهم على مواجهة التوتر والقلق، حيث يظهر البعض استجابة هادئة بينما يعاني آخرون من متاعب نفسية وجسدية حادة. وتتعدد العوامل التي تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالضغط النفسي من غيرهم.

دور اللوزة الدماغية والاستعداد الوراثي

تلعب اللوزة الدماغية، وهي المركز المسؤول عن معالجة العواطف والخوف في المخ، دوراً رئيسياً في استجابة الكر والفر. وتكون هذه المنطقة أكثر نشاطاً وحساسية لدى بعض الأشخاص، مما يدفع الجسم لإفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين بسرعة وكثافة عالية عند مواجهة الضغوط.

كما تشير الأبحاث إلى وجود استعداد وراثي يورث ميلاً نحو القلق، نتيجة اختلافات في كيمياء الدماغ والناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، مما يؤدي إلى استجابة عصبية أكثر حدة.

أنماط التفكير والسعي نحو الكمال

تساهم الأنماط المعرفية في زيادة التوتر، حيث يميل بعض الأفراد إلى التفكير الكارثي عبر تضخيم الأمور وتوقع الأسوأ، مما يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب مستمرة. كما أن السعي للكمال ووضع معايير غير واقعية للنفس أو للآخرين يولد ضغطاً نفسياً هائلاً خوفاً من الفشل، مما قد يؤدي إلى الإجهاد المزمن.

تجارب الطفولة وآليات التكيف

تؤثر تجارب الطفولة القاسية والبيئات غير المستقرة على برمجة الجهاز العصبي، مما يجعل الشخص البالغ أكثر حساسية تجاه التهديدات حتى في المواقف الآمنة. ويضاف إلى ذلك ضعف آليات التكيف النفسي، حيث يؤدي غياب الاستراتيجيات الصحية مثل الرياضة والتأمل إلى كبت المشاعر وتراكم التوتر.

تأثير البيئة ونمط الحياة

تلعب البيئة المحيطة دوراً مؤثراً، فالتعرض لبيئات عمل سامة أو مواجهة مشكلات مالية واجتماعية مزمنة يضعف قدرة الدماغ على تنظيم الانفعالات. كما تساهم عوامل نمط الحياة، مثل قلة النوم وسوء التغذية، في تقليل مقاومة الجسم الطبيعية للضغوط النفسية.

شارك الخبر: