شارك الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في فعاليات المنتدى الدولي الثالث عشر للحوار بين الأديان للشباب بجمهورية داغستان في روسيا الاتحادية، والذي يمتد في الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر الجاري.
تأثير الذكاء الاصطناعي على المعتقدات الدينية
خلال الحلقة النقاشية التي تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي على المعتقدات الدينية والهوية، أكد الدكتور أحمد نبوي على ضرورة التعامل بوعي ومسؤولية مع الثورة التكنولوجية والتحولات التي أحدثتها تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشكيل الوعي الإنساني وطرق تلقي المعرفة.
وأوضح أن التسارع التكنولوجي يتطلب أدوات تحافظ على هوية الإنسان وتصون منظومته الدينية والأخلاقية، لتجنب تحول التكنولوجيا إلى عامل يعيد تشكيل الوعي بعيداً عن الثوابت والقيم.
توظيف التكنولوجيا لخدمة الفكر الوسطي
وشدد الأمين العام على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي وأدوات العصر الحديث لخدمة الإنسان والارتقاء بقدراته، والمساهمة في ترسيخ الفكر الوسطي وتعميق الفهم الصحيح للدين، محذراً من استخدامها في تشويه الوعي أو عزل الإنسان عن منظومته القيمية.
وأشار إلى أن الرسالة الإسلامية تدعو إلى البناء والإصلاح وعمارة الأرض وإعلاء مكارم الأخلاق، مؤكداً أن قيم الرحمة والإحسان وحسن التعامل هي قيم إنسانية أصيلة لا تفرق بين مسلم وغير مسلم، مما يسهم في بناء مجتمعات يسودها التعايش والاحترام.
دور الشباب في الحوار وبناء السلام
وعلى صعيد دور الشباب، أكد نبوي أنهم ركيزة أساسية في صناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الحوار بين الأديان يهدف إلى بناء جسور التفاهم وتعزيز المسؤولية المشتركة تجاه قضايا المجتمع. ودعا الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في جهود الحوار وبناء السلام، مع ضرورة امتلاك الوعي الكافي للتعامل الرشيد مع التطورات التكنولوجية.
شهدت الفعاليات حضور إسماعيلوف مراد محمدوفيتش، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية داغستان، والدكتور محمد يحيى الكتاني، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية، وسط مشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الدينية والثقافية والشبابية الدولية.


