صعدت عائلات المحتجزين الإسرائيليين انتقاداتها لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمة الحكومة بتسييس قضية المحتجزين واستخدامها في المناكفات السياسية وربطها باستمرار الحرب، وذلك قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في إسرائيل.
وقالت إيلام ديسر، الناشطة في حراك عائلات المختطفين والناجين من الأسر، إن الحكومة الإسرائيلية تعاملت بصورة مختلفة مع عائلات الرهائن، مشيرة إلى أن بعض العائلات التي وافقت على السفر إلى الخارج جرى الاستناد إلى مواقفها لتبرير التصعيد العسكري، بينما تم تجاهل العائلات التي طالبت بإنهاء الحرب والعمل على إعادة المحتجزين من خلال صفقات تبادل.
اتهامات بإهدار فرص إعادة المحتجزين
أوضحت ديسر أن عائلات الرهائن كانت على علم بوجود فرص ومقترحات تفاوضية كان من الممكن أن تؤدي إلى إعادة عدد من المحتجزين وهم على قيد الحياة. وأضافت أن التطورات والتقارير الأخيرة عززت الاعتقاد بأن الحكومة والمؤسسة السياسية تعمدتا المماطلة وإطالة أمد الحرب لتحقيق أهداف سياسية داخلية، مؤكدة أن استمرار الأزمة أدى إلى زيادة الضغوط على الحكومة في ظل مطالب عائلات الرهائن بإعطاء الأولوية لإعادة المحتجزين وإنهاء معاناتهم.
دعوات لتغيير الحكومة وتشكيل لجنة تحقيق
حملت الناشطة حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الإخفاقات التي رافقت إدارة ملف المحتجزين، قائلة إن الحكومة لا تتحمل المسؤولية عن نتائج سياساتها، وإن اهتمامها ينصب على الحفاظ على السلطة والمناصب على حساب أرواح المواطنين وقيم التضامن داخل المجتمع الإسرائيلي. ودعت ديسر إلى رحيل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة تتولى إنشاء لجنة تحقيق رسمية تبحث في أسباب الإخفاقات والكوارث التي وقعت، وتحدد المسؤوليات وتستخلص الدروس لمنع تكرارها مستقبلًا.
تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه إسرائيل لإجراء انتخابات تشريعية بحلول 27 أكتوبر 2026، لاختيار أعضاء الكنيست الـ26، وسط استمرار الجدل السياسي حول إدارة الحرب وملف الرهائن والمسؤولية عن الإخفاقات المرتبطة به.


