كرمت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة بالعاصمة عمان، أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بمنحه وسام الجمعية، وذلك خلال محاضرة ألقاها حول دور العلم في تشكيل النظام العالمي وصعود القوى الكبرى.
العلم محرك التقدم العالمي
أكد المسلماني خلال المحاضرة أن العلماء يمثلون المحرك الحقيقي للتقدم في العالم، والسر الكامن وراء صعود القوى الكبرى على الصعيد الدولي. وأشار إلى أن العلم الحديث هو الذي رسم ملامح المجتمع الدولي خلال القرون الثلاثة الأخيرة، لافتًا إلى أن حركة الكشوف الجغرافية التي بدأت قبل نحو 500 عام ساهمت في اتساع العالم بشكل غير مسبوق.
تحولات القوى الجيوسياسية عبر العصور
استعرض المسلماني مسار صعود القوى السياسية التي شكلت الخريطة الجيوسياسية المعاصرة، بدءًا من بريطانيا التي اعتبرت مصنع العالم في القرن الثامن عشر، وصولًا إلى الصين التي برزت كمصنع جديد للعالم في نهاية القرن العشرين. وأوضح أن العلم كان الركيزة الأساسية لجميع حالات التمدد الجيوسياسي، مستشهدًا بدور علم الفيزياء في تطور السياسة الدولية من عصر قوة البخار وصولًا إلى القوة النووية.
كما أشار إلى التوصيفات التاريخية للقرون، حيث يُعرف القرن التاسع عشر بـ "قرن الرياضيات"، والقرن العشرين بـ "قرن الفيزياء"، بينما يُوصف القرن الحادي والعشرون بأنه "قرن الأحياء".
تأثير العلم على النظام العالمي والأسلحة
شدد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على أن النظام العالمي الحالي، بما يتضمنه من تطور في التكنولوجيا العسكرية، يعتمد بشكل مباشر على إنجازات علماء الفيزياء والكيمياء والرياضيات والأحياء. وأوضح أن هذا التطور يشمل مجالات واسعة مثل الطائرات المسيّرة، والصواريخ العابرة للقارات، والأسلحة التقليدية وأسلحة الدمار الشامل، وصولًا إلى الجنود الآليين وحاملات الطائرات.
ولفت إلى أنه في الوقت الذي يتصدر فيه السياسيون والإعلاميون المشهد العام، يظل العلماء هم المحركين الفعليين للعالم والمسهمين في تشكيل معالم النظام العالمي الجديد.
تفاصيل مراسم التكريم
شهدت الفعالية مشاركة عدد من رموز النخبة الثقافية في الأردن، من بينهم وزير الثقافة الأردني الأسبق سمير حباشنة، ووزير الثقافة الأسبق الدكتور عبد الله عويدات، بينما أدار اللقاء الكاتب الأردني عبد السلام الطراونة. وفي ختام المحاضرة، قام سمير حباشنة بتسليم أحمد المسلماني وسام الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة.



