ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وذلك في إطار احتفالات الدولة بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.
احتفالات بذكرى نصر أكتوبر وتوجيهات للجاهزية القتالية
خلال الاجتماع، هنأ الرئيس رجال القوات المسلحة بذكرى انتصار أكتوبر 1973، مشددًا على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي لحماية الوطن وصون مقدراته، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات الإقليمية غير المسبوقة. كما استعرض الاجتماع مستجدات الأوضاع الدولية وانعكاساتها على الأمن القومي المصري، بالإضافة إلى عرض حول ملامح السياسة التجنيدية المستقبلية.
مواجهة التحديات الاقتصادية ومسيرة البناء
وفي كلمة له، أكد الرئيس السيسي أن الدولة اختارت الطريق الأصعب والمواجهة المباشرة للتحديات من خلال تنفيذ إصلاحات جذرية بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة، مشيرًا إلى أن بناء الأوطان يتطلب العمل الجاد والأخذ بأسباب القوة. وأوضح أن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها ومتماسكة بإرادة شعبها، وقادرة على حماية أمنها واستقرارها ضد أي مخططات تستهدف النيل منها.
موقف مصر من القضايا الإقليمية ونهر النيل
شدد الرئيس السيسي على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مؤكدًا رفض مصر التام لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، وضرورة التنفيذ الكامل لخطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة. كما أكد أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وفيما يتعلق بالأمن المائي، أكد الرئيس أن نهر النيل يمثل شريان الحياة وأساس وجود مصر، مشددًا على أن حصة مصر المائية حق تاريخي وقانوني راسخ لا يقبل الانتقاص، مؤكدًا أن مصر ستواصل الدفاع عن حقوقها المائية بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي، مع التمسك بمبدأ التعاون والتنمية المشتركة مع دول حوض النيل.



