أصدرت السلطات الكويتية مراسيم بسحب الجنسية من رجل الأعمال محمود حاجي حيدر عبد الله، وذلك ضمن مجموعة من 6 مراسيم شملت 415 شخصًا، ونُشرت هذه القرارات في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم".
أسباب سحب الجنسية والإجراءات التحفظية
استند أحد المراسيم في سحب الجنسية إلى المادة 21 مكررًا (أ) من قانون الجنسية الكويتي، المتعلقة بسحب شهادة الجنسية في حالات الحصول عليها عن طريق الغش أو تقديم بيانات غير صحيحة، دون تقديم تفسير تفصيلي لكل حالة بشكل منفصل.
وكانت السلطات قد اتخذت سابقًا إجراءات تحفظية على أموال وحسابات وأصول مرتبطة بمحمود حيدر وأفراد من أسرته، شملت عقارات واستثمارات وحصصًا في شركات، وذلك وفقًا لتقارير صدرت في يونيو 2026.
النشاط الاستثماري وثروة حيدر
يمتلك محمود حيدر شبكة استثمارية واسعة تشمل قطاعات البنوك، العقارات، الطاقة، والرعاية الصحية. وقدرت تقارير اقتصادية قيمة الأصول المرتبطة به وبعائلته بنحو 1.6 مليار دولار، بناءً على أصول عقارية واستثمارية وشركات متنوعة، حيث تجاوزت أصول مجموعة الزمردة في ذروة نشاطها نصف مليار دينار كويتي.
مجموعة الزمردة والاستثمارات المصرفية
تعد "الزمردة القابضة" محورًا رئيسيًا في نشاط حيدر الاستثماري، حيث بلغت قيمة رأس مالها المدفوع 115 مليون دينار كويتي. وتاريخيًا، امتلكت المجموعة أكثر من 10% من بنك الخليج خلال الأزمة المالية العالمية، قبل أن تبيع كامل حصتها في مايو 2011 لصالح البنك التجاري الكويتي في إطار تسوية مديونية.
التوسع في قطاع الوقود والرعاية الصحية
امتدت استثمارات المجموعة لتشمل قطاع الطاقة عبر شركة "البروج التجارية" التي امتلكت حصصًا في شركة "أولى وقود"، كما ارتبط اسم المجموعة بشركة "ألفا للطاقة" التي كانت تمتلك حصصًا في شركات وقود متنوعة.
وفي قطاع الرعاية الصحية، تبرز ملكيات مرتبطة بالمجموعة في "عيادة الميدان لخدمات طب الفم والأسنان" من خلال الشركة المتحدة للخدمات الطبية، وتدير أفراد من عائلته مناصب إدارية في شركات استثمارية وصحية متعددة.
البدايات من تجارة الذهب
بدأ محمود حيدر مسيرته في تجارة الذهب قبل التوسع في قطاعات البنوك والعقارات، وهو ما انعكس في تأسيس شركة مجوهرات الزمردة عام 2008، والتي كانت تعمل في بيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة والمصوغات.



