تتصاعد النقاشات حول أوجه القصور في رعاية الصحة النفسية للأمهات، خاصة بعد تسليط الضوء على قضايا صحية ونفسية معقدة تواجه الأمهات الجدد، مما يبرز حاجة ملحة لتطوير الأنظمة الطبية في هذا المجال.
قصص واقعية ومعاناة مع الذهان
تروي الدكتورة إيستي رولهاوس تجربتها الشخصية مع ذهان ما بعد الولادة، حيث وصفت شعورها في تلك الفترة بوجود مؤامرة ضدها تهدف لانتزاع أطفالها، مؤكدة أنها عانت من هلاوس سمعية وبصرية جعلتها تشعر بأن الجميع يراقبها ويوجه إليها إهانات.
أشارت رولهاوس إلى الصعوبات التي واجهتها في الحصول على المساعدة، حيث لم يمتلك الطبيب النفسي الذي راجعته المعرفة الكافية باضطرابات ما بعد الولادة لتقديم العلاج المناسب، ولم يتم إدراك حالتها وحاجتها للبقاء في المستشفى إلا بعد زيارتين لقسم الطوارئ.
أرقام ومؤشرات حول الصحة النفسية للأمهات
كشفت كاثرين بيرندورف، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لمركز الأمومة، أن واحدة من كل خمس نساء تعاني من اضطراب في المزاج أو القلق خلال فترة ما حول الولادة، لافتة إلى أن ما يتراوح بين 75 و80% من هذه الحالات لا يتم تشخيصها أو علاجها بشكل صحيح.
ويواجه النظام الطبي تحديات كبيرة في توفير التوعية الكافية واكتشاف هذه الاضطرابات خلال الأشهر المحيطة بالحمل والولادة، مما يترك فجوة واسعة في الرعاية الصحية اللازمة لهذه الفئة.
الحاجة إلى مرافق متخصصة ودعم طبي
تعد المرافق المتخصصة التي تسمح للأمهات باصطحاب أطفالهن أثناء تلقي العلاج من المنشآت النادرة في الولايات المتحدة، رغم أهميتها في تقديم رعاية شاملة تحت إشراف خبراء في صحة الأم والطفل.
ويشدد الخبراء على ضرورة زيادة عدد هذه المرافق، وتدريب المزيد من الأطباء النفسيين على الصحة الإنجابية، بالإضافة إلى أهمية اعتراف النظام الطبي بهذه الاضطرابات لضمان تغطية شركات التأمين لتكاليف العلاج بصورة أشمل.



