تتصاعد حدة التوترات في منطقة القرن الإفريقي مع رصد تحركات عسكرية إريترية داخل الأراضي الإثيوبية، مما يضع الجارتين على أعتاب مواجهة مباشرة محتملة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القتال بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيجراي في إقليم تيجراي منذ أواخر سبتمبر الماضي.
انتشار القوات الإريترية في تيجراي
أفادت شهادات ميدانية بوصول وحدات من الجيش الإريتري إلى محيط مدينة أديغرات، ثاني أكبر مدن إقليم تيجراي، منذ السادس من أكتوبر. كما شوهدت شاحنات محملة بالجنود الإريتريين متجهة نحو بلدة أغولا في وسط الإقليم، حيث أفاد سكان محليون بأن القوات تتحرك مستخدمة أسلحة ثقيلة، بهدف تعزيز خطوط دفاع جبهة تحرير شعب تيجراي.
تصعيد سياسي وتهديدات متبادلة
في أديس أبابا، صرح جيتاشيو رضا، وزير شؤون شرق أفريقيا ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي، بأن الجيش الإريتري يعمل على تعزيز مواقع جبهة تحرير شعب تيجراي. وحذر رضا من أن الوضع قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين البلدين، مشددًا على أن العواقب ستكون وخيمة على أسمرة.
من جانبها، نفت حكومة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي التدخل العسكري في تيجراي، بينما اتهمت السلطات الإريترية إثيوبيا بالسعي لخلق ذريعة لشن حرب عدوانية. وأشار وزير الإعلام الإريتري، يماني جبريمسكل، إلى أن النظام الإثيوبي يسعى للوصول إلى مناطق ساحلية تحت مسمى السيادة على البحر.
جذور الصراع والوصول إلى البحر الأحمر
يرتبط التوتر المتصاعد بسعي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لتأمين منفذ على البحر الأحمر، وهي قضية وصفها بأنها مسألة وجودية لبلاده غير الساحلية. ويعد ميناء عصب الإريتري أحد الأهداف الاستراتيجية في هذا السياق، مما أدى إلى توتر العلاقات بين إثيوبيا وجيرانها في منطقة القرن الإفريقي.



