إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير

تحذيرات علمية من تغيرات مقلقة في محيطات العالم

تحذيرات علمية من تغيرات مقلقة في محيطات العالم
تقارير · 21:10:49 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تشهد محيطات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة مقلقة، مما ينذر بعواقب وخيمة على النظم البيئية والمجتمعات البشرية. ووفقاً لتقرير حالة المحيطات العاشر الصادر عن خدمة كوبرنيكوس لمراقبة تغير المناخ التابعة للاتحاد الأور…

تشهد محيطات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة مقلقة، مما ينذر بعواقب وخيمة على النظم البيئية والمجتمعات البشرية. ووفقاً لتقرير حالة المحيطات العاشر الصادر عن خدمة كوبرنيكوس لمراقبة تغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، فإن البيانات التي جُمعت على مدار أكثر من أربعة عقود عبر الأقمار الصناعية والعوامات تطلق أشد تحذير حتى الآن بشأن التغيرات الكبيرة التي تتعرض لها المحيطات.

ارتفاع قياسي في درجات الحرارة

تستعرض البيانات أن المحيطات تمتص نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، وقد تضاعفت وتيرة هذا الارتفاع خلال العشرين عاماً الماضية. وسجلت درجات حرارة سطح البحر مستويات قياسية في أعوام 2023 و2024 و2026. كما امتصت المحيطات العام الماضي كمية إضافية من الحرارة تعادل 23 زيتاجول، وهو رقم قياسي جديد، ما يعادل طاقة 12 قنبلة ذرية بحجم قنبلة هيروشيما تنفجر كل ثانية على مدار عام كامل.

تداعيات مناخية وبيئية واسعة

يؤدي هذا الاحترار إلى موجات حر بحرية، وزيادة قوة العواصف وتدميرها، والإضرار بالحياة البحرية. كما يساهم في ارتفاع منسوب مياه البحر نتيجة ذوبان الجليد والتمدد الحراري للمياه. ومنذ عام 1999، ارتفع متوسط منسوب مياه البحر عالمياً بمعدل 3.8 مليمتر سنوياً، ليصل الإجمالي إلى نحو 101.6 مليمتر، مع تسارع ملحوظ منذ عام 2012، مما يهدد مئات الملايين من سكان المناطق الساحلية.

زيادة حموضة البحار وتهديد الكائنات

سجلت حموضة المحيطات زيادة بنسبة 17% تقريباً منذ عام 1985 بسبب امتصاص انبعاثات الكربون. وتؤثر هذه الحموضة سلباً على قدرة كائنات مثل المحار وجراد البحر والشعاب المرجانية على تكوين هياكلها وأصدافها. وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط والأسود، سُجلت موجات حر بحرية قياسية في عام 2024 استمرت لأكثر من 30 يوماً، مع ارتفاع درجات الحرارة بأكثر من 4.6 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي.

تغيرات في القطبين والتهديدات الجغرافية

تشهد منطقة القطب الشمالي ارتفاعاً متسارعاً، حيث زادت حرارة سطح البحر بنحو 4.2 درجة مئوية خلال العقود الأربعة الماضية، مع فقدان مساحة من الجليد البحري تعادل مساحة إسبانيا كل عشر سنوات. وفي القطب الجنوبي، أدى انخفاض الجليد إلى فشل جماعي في تكاثر طيور البطريق الإمبراطوري. وتعد الدول الجزرية الصغيرة النامية الأكثر عرضة لهذه التهديدات، بما في ذلك ارتفاع منسوب المياه واشتداد الأعاصير.

شارك الخبر: