نجح مجموعة من كبار رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية في بناء ثروات طائلة تتجاوز قيمتها 9 مليارات دولار من خلال الاستثمار في قطاع تحلية المياه، لتصبح المياه سلعة استراتيجية توازي في أهميتها النفط.
بداية استراتيجية من مكة المكرمة
انطلقت هذه المسيرة في عام 2004 عندما أسست ثلاث عائلات سعودية شركة أكوا باور، عبر مشروع استراتيجي لإنشاء محطة للمياه والكهرباء لتزويد مكة المكرمة، وهو ما كان يمثل قضية أمن قومي وواجباً دينياً لتأمين احتياجات الحجاج. ومنذ ذلك الوقت، تحولت الشركة إلى واحدة من أكبر شركات تحلية المياه الخاصة ومنتجي الطاقة في المملكة.
هيكل الملكية والقيمة السوقية
تبلغ القيمة السوقية لشركة أكوا باور نحو 34.9 مليار دولار، حيث يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي الحصة الأكبر بنسبة 44.2%. كما تمتلك عائلتا أبونيان والمهيدب معاً ما لا يقل عن 26.3% من الأسهم بشكل مباشر أو عبر شركة رؤية إنفست القابضة. وضمت قائمة المساهمين أيضاً أحمد الراجحي، الذي كانت تمتلك عائلته 11.2% من الشركة عند طرحها عام 2021، وهي حصة تقدر قيمتها حالياً بنحو 3.9 مليار دولار.
التوسع العالمي وإدارة المخاطر
تمتلك الشركة محفظة تضم أكثر من 100 أصل في أسواق متنوعة تشمل مصر، المغرب، أوزبكستان، وتركيا، مع توسع حديث نحو الصين ودراسة دخول السوق الأمريكية. وتواجه الشركة تحديات أمنية في المنطقة، حيث أكدت في تقرير للمستثمرين تعرض بعض منشآتها في المنطقة لهجمات منذ اندلاع النزاعات الأخيرة، مؤكدة في الوقت ذاته على امتلاك إطار تشغيلي متين لإدارة هذه المخاطر.
آفاق النمو المستقبلي
يعتبر قطاع تحلية المياه محركاً رئيسياً لنمو إيرادات الشركة، حيث توفر العقود طويلة الأجل حماية جزئية من التباطؤ الاقتصادي. كما يتكامل نشاط الشركة في تحلية المياه والطاقة النظيفة مع الخطط طويلة الأجل للمملكة، خاصة مع حصولها مؤخراً على الحق الحصري في تصدير الهيدروجين الأخضر السعودي.



