أثار إعلان وزارة الحرب الأمريكية عن إتاحة مشاهدة عملية إعدام الرائد السابق في الجيش الأمريكي، نضال حسن، في بث مباشر حالة من الجدل الواسع. ومن المقرر أن يتم تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص في الثالث من ديسمبر المقبل، في خطوة يُعتقد أنها تمثل أول إعدام علني في الولايات المتحدة منذ نحو قرن.
خلفية الجريمة والحكم القضائي
يعود ملف نضال حسن إلى نوفمبر عام 2009، عندما فتح النار داخل مركز تجهيز الجنود في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، مما أسفر عن مقتل 13 جندياً أمريكياً غير مسلحين وإصابة 32 آخرين. وقد أصدرت هيئة محلفين عسكرية حكماً بالإعدام بحق حسن في أغسطس 2013 بعد إدانته بـ 45 تهمة، شملت القتل والشروع في القتل العمد. ورغم محاولات الاستئناف، رفضت المحكمة العليا عريضته الأخيرة في ربيع 2025.
انتقادات حقوقية وسياسية
وصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي فكرة البث المباشر بأنها مقززة، مشبهاً إياها بأساليب الإعدام التي يتبعها تنظيم داعش الإرهابي. من جانبه، أكد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن البث المباشر للإعدام يعد انتهاكاً للحظر المطلق للتعذيب ويعادل الإعدامات العلنية.
آراء متباينة حول قرار البث
وفيما يخص الموقف القانوني، وصف المحامي جون ميلز قرار البث بأنه يقع في منطقة قانونية غير واضحة المعالم وغير مسبوق في العصر الحديث. بينما جاء تعليق وزير الدفاع بيت هيجسيث غامضاً بإشارته إلى ضرورة إدراك الناس لوجود عواقب وخيمة لمثل هذه الأمور.
من جهة أخرى، أعرب ألونسو لونسفورد، وهو رقيب سابق أصيب في الهجوم، عن تأييده لتنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص كعقاب يتناسب مع الجريمة، مشيراً إلى أهمية السماح لعائلات الضحايا والناجين بمشاهدة الحدث دون رقابة، رغم تحفظه على إتاحة البث للعامة خوفاً من الرسالة التي قد تصل للشباب.


