تساءلت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن موقف باريس من ملف حقوق الإنسان، وذلك عقب ورود تقارير تفيد بوقوع اشتباكات بين الشرطة الفرنسية وطلاب المدارس الثانوية المحتجين.
انتقادات روسية للتعامل الأمني في فرنسا
وأشارت زاخاروفا إلى قيام الشرطة في باريس بضرب الطلاب، متسائلة عن غياب قلق قصر الإليزيه وحرصه على حقوق الإنسان في مثل هذه المواقف، كما لفتت الانتباه إلى غياب أصوات مسؤولي الاتحاد الأوروبي تجاه هذه الأحداث.
حجم الاحتجاجات في فرنسا
أفادت وزارة الداخلية الفرنسية بأن نحو 256 ألف شخص شاركوا في مظاهرات طلاب المدارس الثانوية في مختلف أنحاء البلاد يوم 6 أكتوبر، من بينهم 56 ألف مشارك في العاصمة باريس. وفي المقابل، قدرت النقابات الشبابية المنظمة عدد المشاركين بـ 450 ألف شخص، بواقع 100 ألف منهم في باريس.
حصيلة الاشتباكات والإجراءات الحكومية
سجلت الحصيلة النهائية توقيف 488 شخصاً وإصابة 43 من عناصر قوات الأمن، فيما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز إحالة عشرة تحقيقات إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية منذ بدء الحراك.
من جانبه، دان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أعمال العنف المرافقة للاحتجاجات، نافياً وجود أي قمع بوليسي، واتهم حزب فرنسا الأبية بالسعي لبث الفوضى. كما أعلن عن تعليق الدروس في المدارس الثانوية لنصف يوم بين الأربعاء والجمعة، لمنح مديري المؤسسات فرصة لتنظيم وقت للديمقراطية الداخلية ومحاورة الطلاب.
أسباب الحراك الطلابي
بدأت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في أواخر سبتمبر في منطقة إيل دو فرانس قبل أن تنتشر في أنحاء فرنسا، احتجاجاً على ازدحام الجداول الدراسية، ونقص المعلمين، ورداءة مباني المدارس ومشكلات أخرى في النظام التعليمي. وقد تحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال شغب، حيث نفذت أجهزة إنفاذ القانون أكثر من 6 آلاف عملية توقيف، طالت 90% منها قاصرين.


