إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

لماذا تعتبر شركة TSMC نقطة الاختناق الأخطر في الاقتصاد العالمي؟

لماذا تعتبر شركة TSMC نقطة الاختناق الأخطر في الاقتصاد العالمي؟
إقتصاد · 21:56:55 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تسيطر شركة TSMC التايوانية لتصنيع أشباه الموصلات على مفاصل الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت تمثل واحدة من أخطر نقاط الاختناق في العصر الحديث. ولا يقتصر دور الشركة على قطاع التكنولوجيا فحسب، بل يمتد ليشمل صناعات الهواتف، السيا…

تسيطر شركة TSMC التايوانية لتصنيع أشباه الموصلات على مفاصل الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت تمثل واحدة من أخطر نقاط الاختناق في العصر الحديث. ولا يقتصر دور الشركة على قطاع التكنولوجيا فحسب، بل يمتد ليشمل صناعات الهواتف، السيارات، خوادم الذكاء الاصطناعي، الأسلحة، وأنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية، مما جعل أمن مصانعها جزءًا لا يتجزأ من الأمن الاقتصادي العالمي.

هيمنة سوقية وتفوق تقني

تستحوذ شركة TSMC على 73% من سوق التصنيع المستقل للرقائق عالميًا، وهو ما يضعها في مركز استراتيجي يتجاوز مجرد كونها شركة تكنولوجيا. وفي الربع الثاني من عام 2026، بلغت حصتها السوقية 73%، بينما حصلت شركة سامسونج على 7%، وشركة SMIC الصينية على 5%، وذلك في ظل نمو سنوي لسوق التصنيع المستقل بنسبة 29% مدفوعًا بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.

خلال عام 2025، أنتجت الشركة نحو 12682 منتجًا باستخدام 305 تقنيات مختلفة لصالح 534 عميلًا، وتجاوزت طاقتها السنوية 17 مليون رقاقة مكافئة لـ12 بوصة. كما ساهمت تقنيات 7 نانومتر وما دونها في تشكيل 77% من إيرادات الرقائق خلال الربع الثاني من عام 2026.

تحديات الاستنساخ وفجوة الخبرة

يصعب على المنافسين استبدال TSMC ببساطة عبر بناء مصانع جديدة أو ضخ استثمارات ضخمة؛ فالتفوق لا يكمن فقط في امتلاك المعدات الحديثة، بل في امتلاك أربعة عقود من الخبرة المتراكمة، ومعدلات الإنتاجية العالية، وشبكة الموردين، وثقة كبرى شركات التكنولوجيا. وتتطلب عملية تصنيع الرقائق المتقدمة بيئة تشغيلية معقدة تشمل غرفًا فائقة النظافة وأنظمة دقيقة للمياه والطاقة والحرارة، بالإضافة إلى منحنى تعلم لا يمكن شراؤه بالمال.

المنافسة العالمية وسعي الصين للحلول البديلة

تحاول شركة سامسونج للإلكترونيات تضييق الفجوة من خلال تطوير تقنية 2 نانومتر وتحسين استهلاك الطاقة وإدارة الحرارة، إلا أن الفجوة في حجم الإنتاج الواسع وسلاسل التوريد لا تزال قائمة. من جانب آخر، تمثل شركة SMIC الصينية رأس الحربة لبكين في محاولة تقليص الاعتماد على الخارج، حيث أظهرت التطورات التقنية في هواتف هواوي قدرة على استخدام معالجات متقدمة، رغم التحديات المتعلقة بالإنتاج الضخم والجودة المستقرة.

وتسعى شركة هواوي لتجاوز القيود عبر تطوير مفاهيم تقنية جديدة تركز على كفاءة النظام وحركة البيانات، مع استهداف الوصول إلى كثافة ترانزستورية تعادل 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، رغم استمرار عقبات التكلفة والطاقة وتكامل الأنظمة.

التوسع الجغرافي والبعد الاستراتيجي

في محاولة لتنويع الإنتاج وتقليل مخاطر التركيز الجغرافي في منطقة متوترة جيوسياسيًا، وسعت TSMC بصمتها خارج تايوان عبر إنشاء مصانع في الولايات المتحدة واليابان، والبدء في إنشاء منشأة متخصصة في ألمانيا. ومع تحول أشباه الموصلات إلى عنصر أساسي في الدفاع والاقتصاد الرقمي، تظل المعركة العالمية لا تقتصر على تصميم الرقاقة، بل على القدرة على تصنيع ملايين النسخ منها بسرعة وجودة وكفاءة عالية.

شارك الخبر: