استعرضت اللجنة القومية للأمراض غير السارية رؤية وطنية موحدة تهدف إلى مكافحة هذه الأمراض وتحقيق طول العمر الصحي في مصر، وذلك ضمن إطار استراتيجية مصر 2030. وتهدف الخطة إلى الانتقال من البرامج المنفصلة إلى حركة وطنية متكاملة خلال الفترة من 2026 إلى 2030، من خلال خريطة طريق واضحة ومؤشرات قابلة للقياس وآليات متابعة دورية تتم كل ثلاثة أشهر.
تحديات صحية ومستهدفات طموحة لعام 2030
تمثل الأمراض غير السارية تحدياً صحياً كبيراً في مصر، حيث تساهم في نحو 86% من إجمالي الوفيات. وتتضمن المستهدفات الوطنية حتى عام 2030 خفض الوفيات المبكرة المرتبطة بهذه الأمراض بنسبة 30% لتصل إلى 18.8%، بالإضافة إلى خفض انتشار ارتفاع ضغط الدم إلى 22.1%، وتثبيت معدلات انتشار السكري ومنع زيادتها. كما تسعى الرؤية لمواجهة ارتفاع معدلات السمنة التي تقترب من 40%، وخفض استهلاك التبغ بنسبة 30%، وتقليل الخمول البدني بنسبة 15%، مع بحث إدراج الصحة النفسية والخرف ضمن المؤشرات الوطنية.
تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية
تتضمن الخطة التوسع في تطبيق برامج المكافحة في نحو 5000 وحدة للرعاية الصحية الأولية بكافة محافظات الجمهورية، بما يشمل المناطق الحدودية والقرى الأكثر احتياجاً. وتعتمد المنظومة الجديدة على ثلاثة مستويات تبدأ بطبيب الأسرة، ثم الأخصائي، وصولاً إلى الاستشاري، مع التوسع في استخدام تقنيات الطب عن بُعد. كما تهدف الاستراتيجية إلى الاستثمار في العنصر البشري عبر تطوير المسار المهني لأطباء الأسرة وإطلاق دبلومة متخصصة لمدة عامين.
حوكمة الملف والتحول الرقمي
تتجه الدولة نحو إنشاء الإدارة العامة للأمراض غير السارية لضمان حوكمة الملف والانتقال إلى نموذج رعاية يتمحور حول المريض، مع التركيز على سد الفجوة بين الاكتشاف المبكر والعلاج المستمر. ومن المقترحات التنفيذية إنشاء بوابة وطنية إلكترونية للتدريب والتعليم المستمر بالتعاون مع المجلس الصحي المصري وأكاديمية الأميرة فاطمة، وتطوير الرسائل الإعلامية تحت شعار «هنتغير»، لضمان استدامة توفير أدوية الضغط والسكري وتفعيل المتابعة الربع سنوية لقياس الإنجاز.



