كتبت: سلمي السقا
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية اليوم الخميس، نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة الضغوط التضخمية. تأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج. يعكس هذا التوتر الأوضاع الجيوسياسية المستمرة المرتبطة بالحرب في إيران وأزمة مضيق هرمز.
تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا
وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 30 جنيهًا، ليصل إلى نحو 6965 جنيهًا. كما تراجعت الأوقية على المستوى العالمي بمقدار 23 دولارًا، لتسجل 4693 دولارًا. وأشار التقرير إلى أن جرام الذهب عيار 24 سجّل حوالي 7960 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5970 جنيهًا. واستقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 55720 جنيهًا.
التأثيرات الاقتصادية والطلب على الذهب
أكد الدكتور وليد فاروق، الباحث في شئون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن السوق المحلية شهدت ضعفًا نسبيًا في الطلب. يتزامن ذلك مع زيادة عمليات إعادة البيع وبدء بعض تجار الخام في التصدير، مما دفع الأسعار المحلية للتداول بمعدل أقل من السعر العالمي بحوالي 43 جنيهًا.
كما أشار التقرير إلى أن السوق المحلية شهدت تراجعًا بنحو 5 جنيهات في تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 عند 7000 جنيه وأغلق عند 6995 جنيهًا.
التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط
على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلا أن أسعار الذهب لم تستفد منها. لا تزال أسعار النفط تتحرك قرب مستويات 100 دولار للبرميل عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أثر سلبًا في حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات أمس الثلاثاء، نتيجة تراجع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. يزيد ذلك من مخاوف الأسواق من استمرار اضطراب الإمدادات العالمية ورفع المخاطر الجيوسياسية.
البيانات الاقتصادية وتأثيرها على الذهب
تظهر البيانات الأخيرة حول التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعًا، مما يعكس التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. عزز ذلك من قوة الدولار الأمريكي، وهو ما أثر سلبًا على أسعار الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.6% على أساس شهري في أبريل، مما يعكس الضغوط التضخمية المستمرة. وهذه البيانات ساهمت في تعزيز توقعات إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مما يمثل بيئة سلبية تاريخيًا للذهب.
توقعات أسعار الذهب
تشير التوقعات إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأوقية بنهاية العام. ومع ذلك، تبقى التوترات الجيوسياسية المرتبطة بأسعار الطاقة عامل ضغط على المعدن النفيس.
ولم تقتصر التوترات على الأسواق الأمريكية؛ بل تأثرت أيضًا الأسواق الهندية التي رفعت الحكومة فيها الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة، سعيًا لتقليص الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي.
خاتمة الوضع في الأسواق
تتأرجح أسعار الذهب بين الضغوط الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، مما يجعل المستقبل غير مؤكد. تظل مشتريات البنوك المركزية العالمية عاملاً داعمًا لسوق الذهب في المدى المتوسط، مما يخلق توازنًا وسط هذه الضغوط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.