العربية
إقتصاد

استقرار أسعار الذهب ومؤشرات الضغوط العالمية

استقرار أسعار الذهب ومؤشرات الضغوط العالمية

كتب: صهيب شمس

شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار الظاهري خلال الفترة الأخيرة، حيث لم يطرأ تغييرات ملحوظة على أسعار الأعيرة المختلفة. ومع ذلك، تشير المؤشرات إلى وجود ضغوط متزايدة تؤثر في حركة الأسعار، نتيجة لتوازن دقيق بين العوامل الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية.

استقرار سعر جرام الذهب

كشفت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن ثبوت سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر عند 7,150 جنيهاً. كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8,150 جنيهاً، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 6,100 جنيه، مع الحفاظ على الفروق السعرية التقليدية بين الأعيرة المختلفة. على الرغم من ذلك، فقد ارتفعت الأونصة العالمية بنحو 0.75%، مما يعكس التحركات الصعودية المحدودة التي شهدتها الأسواق العالمية.

الهدوء المضلل في الأسعار

أفاد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، بأن السوق المحلي يمر بمرحلة “هدوء مضلل”. على الرغم من الاستقرار الظاهري في الأسعار، فإن العوامل المؤثرة تتحرك بقوة في الخلفية. وأوضح أن التضخم الأمريكي المرتفع وسلطة السياسة النقدية المتشددة أصبحا المحركين الرئيسيين للأسعار، متفوقين على تأثير التوترات الجيوسياسية.

أسعار الدولار وتأثيرها على الذهب

كما أشار إمبابي إلى أن سعر صرف الدولار في البنوك استقر بالقرب من مستويات 52 إلى 53 جنيهاً، مما ساهم في تثبيت أسعار الذهب، وفي ذات الوقت قلص فرص ارتفاعها. فقد استقر سعر صرف الدولار في نطاق يتراوح بين 52.5 و53.1 جنيهاً، بينما توسعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل بشكل ملحوظ.

توقعات الطلب والمبيعات

تظهر التقديرات أن الفجوة السعرية الحالية، التي ارتفعت من نحو 62.6 جنيهاً (0.88%) إلى 83.6 جنيهاً (1.18%)، تعكس ضعف الطلب المحلي. مع تراجع النشاط وعدد التحديثات السعرية، هناك حالة من الترقب بين المتعاملين في سوق الذهب.

أسعار الذهب عالمياً

على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الأوقية من نحو 4,740.95 دولاراً إلى 4,776.35 دولاراً، مما يدل على زيادة بنسبة تقارب 0.75%. تأتي هذه الزيادة رغم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي ساهمت سابقاً في رفع أسعار النفط.

توقعات الفائدة الأمريكية

تشير التقديرات إلى تراجع احتمالات خفض سعر الفائدة في الاجتماعات المقبلة، مما يدعم قوة الدولار ويحد من فرص صعود الذهب على المدى القصير. قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إبقاء أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع توقعات بقاء هذا الوضع لفترة طويلة.

تحديات السوق المحلية

العوامل الداعمة تشمل استمرار التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية، في حين أن العوامل الضاغطة تتمثل في ثبات الفائدة الأمريكية وقوة الدولار. تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستظل تتحرك في نطاق عرضي ضيق خلال الفترة المقبلة، مما يضع السوق في حالة من الترقب انتظاراً لوضوح السياسة النقدية الأمريكية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.