قد تظهر لدى بعض الأشخاص بقع بنية أو وردية اللون في مناطق محددة مثل تحت الإبطين أو أسفل الثديين، وتتنوع أسباب هذه البقع بين عدوى بكتيرية أو مؤشرات مرتبطة بمقاومة الإنسولين ومرض السكري.
الإريثراسما والعدوى البكتيرية
تعد الإريثراسما الاحتمال الأكثر شيوعًا لهذه الحالة، وهي عدوى جلدية ناتجة عن فرط نمو بكتيريا Corynebacterium الموجودة طبيعيًا على الجلد. تظهر هذه العدوى عادة في المناطق الدافئة والرطبة التي يكثر فيها التعرق، وتتخذ شكل بقع وردية مائلة إلى البني ذات حواف واضحة، وقد يصاحبها قشور بسيطة دون أن تسبب ألمًا أو حكة في الغالب.
التشخيص والعلاج المتباين
يختلف علاج الإريثراسما عن العلاج المخصص للعدوى الفطرية؛ فبينما تتطلب الفطريات كريمات مضادة للفطريات، قد تحتاج الإصابة البكتيرية إلى استخدام مضادات حيوية مثل حمض الفوسيديك أو كليندامايسين بناءً على وصف الطبيب. ويمكن للأطباء استخدام أداة تشخيصية تسمى مصباح وود، وهي ضوء فوق بنفسجي يجعل المناطق المصابة تتوهج بطريقة مميزة لتأكيد وجود البكتيريا.
الشواك الأسود ومقاومة الإنسولين
الاحتمال الآخر هو الشواك الأسود، وهو تغير جلدي يرتبط بمقاومة الإنسولين والسكري. وتتميز هذه البقع بأنها تظهر بشكل متماثل في ثنايا الجلد، وتكون أكثر سماكة وخشونة وذات ملمس مخملي. وتحدث هذه الحالة نتيجة ارتفاع مستويات الإنسولين في الجسم، مما يحفز نمو خلايا الجلد وزيادة سماكتها.
الربط بين الجلد ومستوى السكر
في حال اشتباه الطبيب بوجود علاقة بين البقع ومقاومة الإنسولين، قد يتم اللجوء إلى تحليل سكر الدم. ويمكن أن تتلاشى هذه البقع عند السيطرة على السبب الأساسي، حيث يساعد فقدان الوزن في تحسين حساسية الجسم للإنسولين. وتظل استشارة الطبيب ضرورية لتحديد السبب بدقة وتجنب استخدام علاجات غير مناسبة للحالة.



