إخباري 24 نيوز
اقتصاد

إطلاق وكالة أفريقية للتصنيف الائتماني لمواجهة الوكالات العالمية

إطلاق وكالة أفريقية للتصنيف الائتماني لمواجهة الوكالات العالمية
اقتصاد · 07:24:45 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت مجموعة من الحكومات والمؤسسات المالية في القارة الأفريقية عن إطلاق وكالة أفريقية للتصنيف الائتماني، في خطوة تهدف إلى تقديم تقييمات أكثر عدالة وموضوعية للاقتصادات داخل القارة، ومواجهة النفوذ الكبير لوكالات التصنيف ال…

أعلنت مجموعة من الحكومات والمؤسسات المالية في القارة الأفريقية عن إطلاق وكالة أفريقية للتصنيف الائتماني، في خطوة تهدف إلى تقديم تقييمات أكثر عدالة وموضوعية للاقتصادات داخل القارة، ومواجهة النفوذ الكبير لوكالات التصنيف العالمية الثلاث: موديز، وستاندرد آند بورز، وفيتش.

دوافع إنشاء الوكالة الجديدة

تأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد الانتقادات الأفريقية لتقارير التصنيف الائتماني الصادرة عن الوكالات الدولية، حيث ترى العديد من الدول أن هذه التقييمات تبالغ في تقدير المخاطر الاقتصادية والاستثمارية، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وتقليص فرص جذب الاستثمارات الأجنبية.

ويرى المسؤولون الأفارقة أن الاقتصادات المحلية تمتلك خصوصيات تنموية وهيكلية لا تحظى بالتقدير الكافي من قبل المؤسسات العالمية. ومن المتوقع أن تعتمد الوكالة الجديدة على فهم أعمق للبيئات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في دول القارة لتوفير صورة أكثر توازناً للمستثمرين، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية المالية وتحسين الوصول إلى أسواق رأس المال.

انتقادات للوكالات العالمية

اشتكت عدة دول أفريقية من قرارات خفض التصنيف الائتماني خلال الأزمات العالمية، مثل جائحة كورونا وتداعيات الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن بعض التقييمات لم تعكس بدقة الإصلاحات الاقتصادية المنفذة أو إمكانات النمو المستقبلية.

ويوضح خبراء اقتصاديون أن خفض التصنيف الائتماني يؤدي عادة إلى زيادة كلفة خدمة الديون السيادية، نتيجة مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لتعويض المخاطر المتوقعة، مما يفرض أعباء إضافية على الميزانيات الحكومية.

تحديات وآفاق مستقبلية

يواجه المشروع تحديات تتعلق ببناء المصداقية والثقة الدولية، حيث يعتمد المستثمرون العالميون منذ عقود على الوكالات الثلاث الكبرى، مما يتطلب من الوكالة الجديدة إثبات استقلاليتها المهنية وحيادها وقدرتها على تقديم تحليلات دقيقة بعيداً عن الضغوط السياسية.

ويعتقد مؤيدو المشروع أن هذه الخطوة تمثل تعزيزاً للسيادة المالية للقارة، وفي حال نجاحها في اكتساب ثقة الأسواق، فقد تسهم في إعادة تشكيل نظرة المستثمرين إلى أفريقيا ودعم جهود التنمية الاقتصادية في واحدة من أسرع مناطق العالم نمواً.

شارك الخبر: