أكد الدكتور إيهاب ماجد، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، على أهمية فهم الدوافع النفسية وراء السلوكيات التي قد تظهر لدى الأبناء خلال فترة المراهقة، مشيرًا إلى ضرورة تركيز الأهل على الأسباب والاحتياجات التي تدفع المراهق نحو التصرفات الخاطئة بدلاً من التركيز على السلوك نفسه فقط.
لماذا يلجأ المراهق للسلوكيات الخاطئة؟
أوضح ماجد أن خوف الأسر من منح المراهق مساحة من الحرية، خشية دخوله في علاقات غير مناسبة أو الإفراط في استخدام الإنترنت أو اللجوء إلى التدخين والمخدرات، يتطلب طرح سؤال جوهري حول السبب وراء هذا التصرف. وأشار إلى أن المراهق الذي يبحث عن بدائل عبر الإنترنت، أو يلجأ إلى السجائر، أو يتقرب من أصدقاء السوء، أو يمارس القيادة بتهور، قد يكون في الواقع يبحث عن احتياج نفسي وعاطفي يفتقده داخل محيط أسرته.
دور الأسرة في الاحتواء والوقاية
شدد استشاري الصحة النفسية على أن التعامل مع الأخطاء عبر المنع والعقاب وحدهما قد لا يعالج المشكلة من جذورها. وأكد أن دور الأسرة يتجاوز مراقبة التصرفات ومنع الأخطاء، ليصل إلى اكتشاف النقص النفسي وتوفير مساحة آمنة للحوار والاحتواء داخل المنزل.
وخلص ماجد إلى أن فهم احتياجات المراهق الحقيقية وتلبيتها داخل الأسرة يقلل من احتمالات بحثه عن بدائل خطرة خارج المنزل، مؤكدًا أن الحوار والاحتواء لا يعني غياب القواعد، بل يساعدان في بناء علاقة متوازنة بين الآباء والأبناء.


