أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، تأييد الاتحاد لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل». ويعكس هذا الموقف دعم استمرار الدور الأممي في جنوب لبنان، في ظل التوترات الأمنية والتحديات المرتبطة بالاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
أهمية الدور الأممي في جنوب لبنان
يمثل إعلان كالاس دعمًا سياسيًا أوروبيًا لاستمرار وجود قوة يونيفيل، باعتبارها إحدى الآليات الدولية المرتبطة بمتابعة الوضع الأمني في الجنوب. وتعمل القوات بموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي، حيث تضطلع بمهام مراقبة الأوضاع الميدانية، والتواصل مع الأطراف المعنية، ودعم الاستقرار بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
تحديات انتهاء الولاية والفراغ الأمني
تزداد أهمية هذا الموقف مع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء الولاية الحالية لقوات يونيفيل في 31 ديسمبر 2026، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2790 الصادر عام 2025. وقد أعربت كالاس خلال زيارتها إلى بيروت عن قلق الدول الأوروبية من احتمال نشوء فراغ أمني في جنوب لبنان إذا انتهت مهمة القوة الدولية دون وجود ترتيبات مناسبة، مشيرة إلى أن تمديد الولاية سيحظى بترحيب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
دعم الاستقرار والقدرات العسكرية
يرتبط موقف الاتحاد الأوروبي بجهوده الرامية إلى دعم قدرات الجيش اللبناني، حيث أعلن الاتحاد خلال عام 2026 عن تقديم دعم إضافي للقوات المسلحة اللبنانية، وبحث ترتيبات تعاون لتعزيز قدراتها في مجالات الأمن وحماية الحدود. ويعد تنفيذ القرار الأممي رقم 1701 ملفًا رئيسيًا للاستقرار في المنطقة، ويتضمن ترتيبات أمنية تتعلق بوقف الأعمال العدائية وانتشار الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام.
مستقبل المهمة الدولية
يفتح هذا الإعلان الباب أمام النقاشات الدبلوماسية بشأن مستقبل يونيفيل، مع التأكيد على أن أي تمديد جديد يتطلب توافقًا داخل مجلس الأمن الدولي. ويسعى الموقف الأوروبي إلى تجنب حدوث فراغ أمني خلال المرحلة الانتقالية، مع استمرار العمل على تعزيز قدرات المؤسسات اللبنانية لمواجهة التوترات الحدودية.


