أكدت وزارة المالية أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة عالية على التكيف وامتصاص الصدمات الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية، مشيرة إلى أن السياسات الاستباقية المتسقة ساهمت في تحقيق نتائج اقتصادية إيجابية، خاصة بعد تثبيت مؤسسة فيتش لتصنيف مصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
مؤشرات النمو والعجز المالي
سجل معدل النمو الاقتصادي نسبة 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مدفوعًا بنمو قطاعات الصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما حقق الفائض الأولي نسبة 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تراجع العجز الكلي للموازنة ليصل إلى 5.8% خلال نفس العام المالي.
الإيرادات الضريبية والقطاع الخاص
شهدت الإيرادات الضريبية ارتفاعًا بنسبة 27% دون فرض أعباء جديدة، وذلك بالتزامن مع بدء تطبيق حزم التسهيلات الضريبية. وتستهدف السياسات المالية الحالية دفع النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي، من خلال تمكين القطاع الخاص الذي حقق نموًا في استثماراته بنحو 65%.
إدارة الدين العام واستراتيجية التمويل
أوضحت الوزارة أن ارتفاع معدلات خدمة الدين يمثل التحدي الأكبر في ظل زيادة أسعار الفائدة، لكن فاتورة خدمة الدين ستشهد انخفاضًا ملحوظًا مع تراجع هذه المعدلات. وتعتمد استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل على إطالة آجال الاستحقاق وتنويع الأدوات وقاعدة المستثمرين لتقليل مخاطر إعادة التمويل، مما يساعد في وضع نسبة الدين وأعباء خدمته في مسار هبوطي مستدام.


