أثار إعلان شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج Claude، عن توصل وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لها إلى اكتشاف بيولوجي جديد، موجة من الجدل العلمي حول مدى استقلالية هذه التقنيات وقدرتها على تحقيق طفرات بحثية حقيقية.
تفاصيل الاكتشاف البيولوجي الجديد
أوضحت الشركة أنها رصدت نظامًا إنزيميًا جديدًا في الشفرة الوراثية للفيروسات، والذي قد يمثل آلية جديدة لتعديل الجينات تشبه تقنية CRISPR-Cas9 الشهيرة. وأفادت أن عملية الاكتشاف تمت عبر 950 وكيلًا للذكاء الاصطناعي، استغرقوا 21 ساعة في تحليل قاعدة بيانات ضخمة لتسلسلات الحمض النووي، مما أسفر عن تحديد 20 إنزيمًا واعدًا من أصل 3500 إنزيم تم رصدها.
تباين الآراء حول أصالة النتائج
وصف داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، الاكتشاف بأنه يتمتع بإمكانات علمية كبيرة. وفي المقابل، أكد خبراء أن النتائج لا تزال أولية ولم تُنشر في مجلات علمية تخضع لمراجعة الأقران، مما يعني أنها لا تثبت حتى الآن حدوث تعديل جيني فعلي أو توضح الآلية الكامنة وراءه.
اتهامات حول استخدام بيانات بحثية سابقة
واجهت الشركة ادعاءات تتعلق بأصالة الاكتشاف، حيث أشار ماريو رودريغيز ميستري، الباحث في جامعة كوبنهاغن، إلى أن النتائج تشبه إلى حد كبير بحثًا غير منشور كان يتناول الأنماط الفيروسية ذاتها. وأوضح ميستري أنه شارك مسودات أطروحته وتحليلاته عبر نموذج Claude، مرجحًا أن المعلومات وصلت للنموذج خلال عملية التدريب، دون أن يتهم الشركة بالاستيلاء المتعمد على عمله.
التحديات المستقبلية للذكاء الاصطناعي في العلوم
يرى متخصصون أن التوصل إلى نتائج متشابهة من قبل مجموعات بحثية مختلفة هو أمر وارد، لكنه يثير مخاوف لدى العلماء من مشاركة أبحاثهم غير المنشورة مع أدوات الذكاء الاصطناعي. كما أشار خبراء إلى أن علم الأحياء يتطلب دمج النماذج الرقمية مع التجارب المخبرية والروبوتات لتحويل الأنماط المكتشفة إلى معرفة علمية مفيدة وملموسة في العالم المادي.



