أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم انفراد النساء بأداء صلاة الجنازة على الميت، سواء كان ذلك بشكل جماعي أو فرادي، مؤكدة صحة هذه الصلاة وإجزائها في إسقاط فرض الكفاية عن بقية المسلمين.
صحة صلاة النساء وإسقاط فرض الكفاية
أكدت دار الإفتاء أن صلاة النساء على الجنازة صحيحة وتؤدي إلى سقوط الفريضة عن المكلفين. وأشارت إلى أنه لا ينبغي اتخاذ هذا الحكم ذريعة لترك الصلاة أو التهاون في المبادرة إليها من قبل الرجال، لما في القيام بها من تعظيم لشأن الموت وإرساء لقيم الوفاء والإكرام بين الناس.
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجنازة
ذكرت دار الإفتاء أن هذا الحكم يتوافق مع هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان يسرع بالصلاة على من حضرت جنازته من المسلمين، وكان يصلي على المتوفى عند قبره أحيانًا إذا فاتته صلاة الجنازة مع الناس، وذلك إكرامًا للميت وتعليمًا لأمته بفضل هذه الصلاة.
آراء الفقهاء في حكم صلاة الجنازة
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن صلاة الجنازة هي فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط الطلب والإثم عن الباقين. وقد قرر عامة الفقهاء صحة صلاة النساء على الميت إذا استوفت شروط الطهارة وأركان القيام والتكبير، ولا يشترط أن يقوم الرجال لصلاة الجنازة دون النساء.
اختلاف الفقهاء في سقوط الفريضة بصلاة النساء
انقسمت آراء الفقهاء حول سقوط الفريضة في حال انفراد النساء بالصلاة إلى قولين: ذهب الحنفية والحنابلة في الصحيح إلى أن فرض الكفاية يسقط بصلاة أي مسلم، سواء كان رجلاً أو امرأة، ويجوز للنساء صلاتها جماعة، بل ووجبت في حقهن إذا لم يوجد غيرهن. بينما ذهب المالكية والشافعية إلى أن صلاة النساء تجزئ وتسقط الفريضة ما لم يوجد رجل، فإذا وُجد رجل معهن فلا تسقط الفريضة بهن، وينبغي تقديمه للصلاة.
وخلصت دار الإفتاء إلى أن انفراد النساء بصلاة الجنازة أو صلاتهن جماعة يعد صحيحًا ومسقطًا للفريضة عن غيرهن، وذلك وفقًا لما ذهب إليه الحنفية والحنابلة.



