ناقش المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة دور الأسرة المحوري في عملية تأهيل ودمج الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي، وذلك خلال ندوة توعوية نظمت بمقر جمعية واحة نور الحياة بالمعادي، احتفاءً باليوم العالمي للشلل الدماغي.
أهمية الإيمان بقدرات المصابين بالشلل الدماغي
أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن تمكين المصابين بالشلل الدماغي يبدأ من إيمان الأسرة بقدراتهم وإمكاناتهم، مشددة على ضرورة إتاحة الفرص لهم للتعلم، والمشاركة، وتكوين العلاقات الاجتماعية، وممارسة الأنشطة المختلفة. ودعت إلى ضرورة الابتعاد عن التعامل من دافع الشفقة أو المقارنة بالآخرين، والتركيز بدلاً من ذلك على تعزيز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم.
مبادرة أسرتي قوتي والفرق بين الرعاية والتمكين
سلطت الندوة الضوء على المبادرة القومية «أسرتي قوتي» التي تستهدف دعم الأسرة باعتبارها الشريك الأساسي في دمج ذوي الإعاقة في المجتمع. وأوضحت إيمان كريم أهمية التفرقة بين رعاية الطفل وتمكينه، محذرة من تحول الرعاية الأساسية إلى حماية زائدة قد تحرم الطفل من اكتساب مهارات الاستقلالية والتجربة والمشاركة.
تكامل الأدوار والخدمات القانونية
شددت الندوة على أن نجاح عملية التمكين يتطلب تكامل الأدوار بين الأسر والمتخصصين ومؤسسات المجتمع المدني. وتطرقت الجلسات إلى حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً للقانون رقم 10 لسنة 2018، مع استعراض أهمية بطاقة الخدمات المتكاملة في إثبات نوع الإعاقة ودرجتها، وتوضيح إجراءات استخراجها بدءاً من تقديم الطلب وصولاً إلى استلام البطاقة، وتجاوز المعوقات التي قد تواجه الأسر في هذا المسار.
تعاون مؤسسات المجتمع المدني والدولة
أشار مصطفى الليثي، رئيس مجلس إدارة جمعية واحة نور الحياة، إلى أن التعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يمثل خطوة هامة لتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الشلل الدماغي وضمان وصولها للمستحقين لتحقيق حياة أكثر استقلالية وكرامة.



