إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

اتفاق ترامب وبوتين لتوريد الديزل الروسي للأسواق العالمية

اتفاق ترامب وبوتين لتوريد الديزل الروسي للأسواق العالمية
عالم · 01:07:55 - الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مفاجئ مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يتضمن توريد كميات ضخمة من وقود الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية. وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولة امتصاص الغضب الشعبي في الولايات…

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مفاجئ مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يتضمن توريد كميات ضخمة من وقود الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية. وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولة امتصاص الغضب الشعبي في الولايات المتحدة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، بالتزامن مع تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على أسواق الطاقة الدولية.

تفاصيل توريد الوقود الروسي

بموجب بنود الاتفاق، تتعهد موسكو بضخ ملايين الأطنان من الديزل بشكل عاجل، حيث تبدأ العملية بدفعة فورية قدرها 300 ألف طن، تليها 500 ألف طن خلال شهر نوفمبر المقبل، ثم مليون طن إضافية، وصولاً إلى ضخ 3 ملايين طن أخرى وفقاً للقدرات التشغيلية لمصافي التكرير الروسية.

وفي استجابة سريعة، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً استثنائياً عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يمتد حتى أبريل 2027، مما يسمح لمنتجي الطاقة الروس بشحن الديزل إلى الأسواق العالمية وينهي مسار الحظر المالي الذي فُرض منذ عام 2022.

دوافع اقتصادية وضغوط انتخابية

يأتي هذا التحول الاستراتيجي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، حيث يواجه الجمهوريون مخاوف من فقدان الأغلبية بسبب التضخم المالي. وتشير البيانات إلى ارتفاع متوسط سعر غالون الديزل في المحطات الأمريكية إلى 6.28 دولار، مقارنة بـ 3.68 دولار قبل عام واحد.

وعلى الرغم من وصف ترامب للاتفاق بأنه منقذ لسائقي الشاحنات والمزارعين، شكك خبراء في قدرة هذه الشحنات على خفض الأسعار عالمياً بشكل دائم، نظراً لأن الاستهلاك العالمي يصل إلى نحو 30 مليون برميل يومياً، وأن توجيه الشحنات الروسية لواشنطن قد يحرم أسواقاً أخرى ويجبرها على البحث عن بدائل مكلفة.

ردود فعل دولية واتهامات بالخيانة

حققت موسكو من خلال هذا الاتفاق مكاسب اقتصادية وسياسية تعيد إنعاش اقتصادها وتنهي عزلتها النفطية، خاصة بعد تضرر الإنتاج بنسبة 30% نتيجة الضربات الأوكرانية للمصافي. كما أشار الكرملين إلى أن الاتفاق يفتح الباب لتعاون استخباري وسياسي أوسع بين البلدين.

في المقابل، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القرار بأنه هدية لآلة الحرب الروسية، معتبراً أن مفاوضات ميامي التي شارك فيها مبعوثو ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر كانت غطاءً لتمرير صفقة الطاقة. كما واجه ترامب اتهامات من قادة الديمقراطيين في الكونغرس، بمن فيهم تشاك شومر وإليزابيث وارن وجين شاهين، بتجاوز تشريعات العقوبات وخيانة أوكرانيا عبر تمويل اقتصاد الحرب الروسي.

شارك الخبر: