تعد قطرات العين المرطبة وسيلة شائعة لتخفيف أعراض الجفاف، خاصة لدى مستخدمي الشاشات والأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة. ومع ذلك، فإن الاستخدام المفرط أو الطويل دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مشكلات صحية، لا سيية إذا كانت القطرات تحتوي على مواد حافظة أو تعرضت العبوة للتلوث.
أسباب جفاف العين وضرورة الاستشارة الطبية
تشير التقديرات إلى أن أعراض جفاف العين قد تصيب نحو 50% من البالغين. وفي هذا السياق، يوضح الخبراء أن استمرار الأعراض أو تأثيرها على الحياة اليومية يتطلب فحصاً طبياً، حيث لا تقتصر الأسباب على إجهاد الشاشات فقط، بل تشمل التهاب الجفون، الحساسية، استخدام العدسات اللاصقة، استعمال مستحضرات التجميل، أو إجهاد العين الناتج عن عدم ملاءمة مقاس النظارات.
تأثير المواد الحافظة في القطرات
قد تتسبب بعض قطرات العين التي تحتوي على مواد حافظة في تهيج سطح العين أو زيادة أعراض الجفاف عند الاستخدام المتكرر. ولذلك، قد تكون القطرات الخالية من المواد الحافظة خياراً مناسباً لمن يحتاجون لاستخدام القطرات بانتظام أو يعانون من جفاف مزمن، مع ضرورة اختيار النوع المناسب بناءً على توصية الطبيب.
إرشادات الحفاظ على سلامة القطرات من التلوث
يعد تلوث عبوة القطرة مصدراً محتملاً للعدوى، مما يستوجب اتباع قواعد صارمة للتخزين والاستخدام، ومن أهمها:
تدوين تاريخ فتح العبوة، والالتزام بتعليمات التخزين الموضحة، وتجنب ملامسة طرف العبوة للعين أو الأصابع أو أي سطح آخر. كما يجب قفل العبوة بإحكام بعد الاستخدام، وعدم مشاركتها مع الآخرين، والتخلص منها وفق المدة المحددة في النشرة الطبية.
الطريقة الصحيحة لاستخدام القطرات
لا يعني وضع كميات كبيرة من القطرات الحصول على فائدة أكبر، إذ تكفي قطرة واحدة عادةً في كل مرة. ولضمان الاستخدام الصحيح، يجب غسل اليدين جيداً، ثم إمالة الرأس للخلف وسحب الجفن السفلي برفق لتكوين جيب، ووضع القطرة بداخله مع تجنب ملامسة طرف العبوة للعين. كما يمكن الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بالقرب من الأنف لتقليل انتقال الدواء إلى الحلق عبر القنوات الدمعية.



