إخباري 24 نيوز
عالم وعرب

اكتشاف جنس جديد من التماسيح في مصر عمره 45 مليون سنة

اكتشاف جنس جديد من التماسيح في مصر عمره 45 مليون سنة
عالم وعرب · 10:08:42 - الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلن الدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، عن مشاركة مركز الجامعة للحفريات الفقارية في دراسة دولية نجحت في الكشف عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية. وجاء هذا الاكتشاف من خلال إعادة دراسة حفرية مصرية تاريخية تعود إ…

أعلن الدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، عن مشاركة مركز الجامعة للحفريات الفقارية في دراسة دولية نجحت في الكشف عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية. وجاء هذا الاكتشاف من خلال إعادة دراسة حفرية مصرية تاريخية تعود إلى نحو 45 مليون سنة، كانت قد عُثر عليها في منطقة جبل المقطم عام 1927.

تفاصيل الاكتشاف العلمي الجديد

كشفت الدراسة التي نُشرت في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة أن الحفرية تمثل جنساً جديداً أُطلق عليه اسم «هيروجافيالس». وقد تم إعادة إسناد النوع المعروف منذ عام 1927 «كايرينسيس» إلى هذا الجنس الجديد ليصبح اسمه العلمي «هيروجافيالس كايرينسيس»، وذلك بعد إجراء فحوصات وتشريحات دقيقة باستخدام تقنيات علمية حديثة.

وأوضح الدكتور هشام سلام، مؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية ورئيس الفريق المصري المشارك في الدراسة، أن العمل تم على عينات محفوظة في متحف شتوتجارت الحكومي للتاريخ الطبيعي بألمانيا. وشملت المنهجية البحثية فحص البنية الداخلية للجمجمة وإعادة بنائها رقمياً، بالإضافة إلى دراسة العلاقات التطورية والمقارنات التشريحية.

تسمية تمساح أبو الهول

يحمل الاسم الجديد «هيروجافيالس» دلالات ترتبط بالهوية المصرية؛ حيث استُلهم الجزء الأول «هيرو» من حورس، الإله المصري القديم المرتبط بتمثال أبي الهول. أما الجزء الثاني «جافيالس» فيشير إلى القرابة التطورية مع جنس الغاريال الهندي. كما يُعرف هذا الاكتشاف بـ«تمساح أبو الهول» نظراً للارتباط بين موقع الحفرية في تكوين المقطم الجيولوجي وبين التشابه في فقدان أجزاء من الجمجمة مع أنف تمثال أبي الهول.

الأهمية التاريخية والتطورية

تعود هذه الحفرية إلى العصر الإيوسيني الأوسط، وهي فترة تميزت فيها مصر ببيئات بحرية دافئة وضحلة. وأظهرت النتائج أن طول خطم هذا النوع يمثل نحو 64% من طول الجمجمة. وتساهم هذه الدراسة في إعادة بناء التاريخ التطوري للجافياليات في مصر وشمال أفريقيا وفهم صلاتها بالأنواع التي عاشت حول البحر المتوسط.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن مبادرة «دراسة الحفريات المصرية في الخارج» التي ينتهجها مركز جامعة المنصورة، والتي تهدف إلى الوصول إلى المجموعات الحفرية المصرية المحفوظة في المتاحف العالمية وإعادة دراستها للاستفادة من إمكاناتها العلمية غير المستغلة.

شارك الخبر: