افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع الذي ينظمه معهد الدراسات القبطية بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس. ويأتي المؤتمر تحت عنوان "الدراسات القبطية وتعميق الوعي بالهوية القبطية.. واقع معاصر ورؤية مستقبلية"، ومن المقرر أن تستمر فعالياته على مدار يومين.
معرض الفن والعمارة القبطية
تضمن افتتاح المؤتمر إقامة معرض بعنوان "لمحات من الفن والعمارة القبطية" على هامش الفعاليات. ويضم المعرض مجموعة من الأيقونات القبطية وأخرى من الفن الهندي المسيحي، بالإضافة إلى نماذج توضح التصميم البيئي في العمارة القبطية، بما في ذلك الكنائس، ومراكز الاستشفاء، والعمارة السكنية.
الهوية القبطية كجزء من الهوية الوطنية
خلال فعاليات الافتتاح، أشار حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يتزامن مع احتفالات مصر بذكرى انتصار أكتوبر 1973، واصفًا الانتصار بأنه تجلٍ للهوية الوطنية المصرية. وأوضح النمنم أن الهوية القبطية تمثل ملمحًا أساسيًا في تكوين المواطن المصري، مشددًا على ضرورة انتقال دراستها من الإطار الأكاديمي والكنيسي إلى الإطار الوطني العام والثقافة العامة في الجامعات المصرية.
الجذور التاريخية والحضارية لمصر
أكد البابا تواضروس الثاني خلال كلمته أن مصر تمتلك كتابًا ضخمًا للحضارة يضم صفحات فرعونية وقبطية وإسلامية وعربية، مشيرًا إلى أن الهوية القبطية هي جزء أصيل من الهوية الوطنية المصرية. واستعرض قداسته الحقائق المرتبطة بجذور الكنيسة المصرية، مؤكدًا أن أرض مصر تقدست بزيارة العائلة المقدسة التي أقامت بها لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، بالإضافة إلى كرازة القديس مارمرقس واستشهاده في الإسكندرية.
إجراءات الحفاظ على الهوية القبطية
تناول المؤتمر محاور متعددة تشمل الفن، العمارة، اللغة، المخطوطات، والموسيقى. وأوضح البابا تواضروس أن الدولة اتخذت إجراءات هامة للحفاظ على الهوية وإصلاح المكون القبطي، منها إصلاح الكنائس التي تضررت في عام 2013، وإصدار قانون بناء الكنائس عام 2016، بالإضافة إلى إنشاء المسجد والكنيسة في العاصمة الإدارية الجديدة كبداية روحية لهذا المشروع.



