بدأت المحكمة العليا الأمريكية فترة عملها الجديدة بملف قانوني بالغ الأهمية يتعلق بمستقبل الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات النفط الكبرى بسبب أزمة المناخ. وتتركز القضية، المعروفة باسم سنكور إنرجي ضد مفوضي مقاطعة بولدر، حول محاولة شركات النفط إيقاف المطالبات التي تفرض عليها تحمل تكاليف الأضرار الناجمة عن التغير المناخي.
تفاصيل النزاع القانوني
تعود جذور القضية إلى عام 2018، عندما رفعت سلطات مقاطعة بولدر في ولاية كولورادو دعوى ضد شركتي سنكور الكندية وإنرجي إكسون موبيل. وتتهم الدعوى الشركتين بإخفاء المخاطر المرتبطة بحرق الوقود الأحفوري، وتطالب بتحملهما جزءًا من تكاليف الكوارث المناخية. وتتمحور الحجج القانونية حول ما إذا كان القانون الفيدرالي يمنع المحاكم المحلية من النظر في هذه القضايا، أم أن الاختصاص يعود لمحاكم الولايات.
تداعيات القرار المتوقع
يرى خبراء قانونيون أن صناعة النفط تسعى من خلال هذه القضية إلى تحقيق ضربة نهائية توقف دعاوى المناخ تمامًا. وفي حال قبول المحكمة العليا لحجج الشركات، فقد يمتد أثر القرار ليشمل عشرات القضايا المماثلة المرفوعة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه واشنطن احتجاجات من ناشطين ومتضررين من حرائق الغابات، ممن يأملون في استمرار القضايا على مستوى الولايات.
تشكيل المحكمة ومسار القضية
تتكون المحكمة العليا حاليًا من ستة قضاة محافظين وثلاثة ليبراليين. وقد شهدت القضية تنحي القاضي صامويل أليتو عن النظر فيها نظرًا لامتلاكه أسهمًا في شركات نفط أخرى. ومن المتوقع أن يصدر الحكم النهائي في هذه القضية خلال فصل الصيف المقبل.



