أعرب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عن فخره بالسياسات المتشددة التي فرضها على الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، واصفًا إياها بأنها حولت السجون إلى كابوس. وأعلن بن غفير عزمه نقل هذا النهج المتشدد إلى وزارة الدفاع، في تصريحات تأتي بالتزامن مع تقارير تتحدث عن تدهور الأوضاع المعيشية والصحية للمعتقلين وتصاعد الانتهاكات.
سياسات متشددة ووعود بتوسيع النطاق
وصف بن غفير، عبر تدوينة على منصة إكس، الأسرى الفلسطينيين بأوصاف تحقيرية، مؤكدًا التزامه بمنحهم الحد الأدنى من الحقوق. وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن الأيام التي كانت تصف فيها السجون بأنها بمثابة فنادق قد انتهت، معتبرًا أن التغييرات التي أحدثها في وزارة الأمن القومي هي جزء من سياسته التي يسعى لتطبيقها في مؤسسات أمنية أخرى داخل الحكومة الإسرائيلية.
تقارير تكشف تدهور الأوضاع داخل المعتقلات
تأتي تصريحات بن غفير رداً على تقارير صحفية سلطت الضوء على تدهور الظروف داخل المعتقلات الإسرائيلية، وما يتعرض له آلاف الأسرى الفلسطينيين من ظروف معيشية وصحية قاسية. وأشارت التقارير إلى أن السجون الأمنية شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية تدهورًا ملحوظًا، حيث وُصفت بأنها تحولت إلى ما يشبه مخيمات التعذيب، مع انتشار حالات الجوع والعنف المفرط والأمراض الجلدية كالجرب بين المعتقلين.
انتهاكات حقوقية وتحقيقات دولية
أكدت التقارير أن الانتهاكات والظروف القاسية داخل السجون لم تعد مجرد ادعاءات، بل تم تناولها في تحقيقات إعلامية دولية وتقارير حقوقية، بالإضافة إلى التماسات قُدمت أمام المحكمة العليا الإسرائيلية. وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول مدى الالتزام بالضمانات القانونية والحقوقية، خاصة في ظل ربط قضية ظروف الاحتجاز بالخطاب السياسي لـ بن غفير، الذي بات يقدم تشديد القيود على الأسرى كإنجاز سياسي وأمني.



