إخباري 24 نيوز
عالم

توسع الاحتجاجات الطلابية في أوروبا من فرنسا إلى بلجيكا

توسع الاحتجاجات الطلابية في أوروبا من فرنسا إلى بلجيكا
عالم · 08:21:46 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تشهد القارة الأوروبية موجة متصاعدة من الاحتجاجات الطلابية التي انتقلت من فرنسا إلى بلجيكا، حيث اندلعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في مدينة لييج البلجيكية، مما يعكس حالة من الغضب الطلابي العابر للحدود. احتجاجات مدينة …

تشهد القارة الأوروبية موجة متصاعدة من الاحتجاجات الطلابية التي انتقلت من فرنسا إلى بلجيكا، حيث اندلعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في مدينة لييج البلجيكية، مما يعكس حالة من الغضب الطلابي العابر للحدود.

احتجاجات مدينة لييج البلجيكية

خرج مئات الطلاب في مدينة لييج البلجيكية للتظاهر ضد نظام التعليم الناطق بالفرنسية، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف التعليم، واكتظاظ الفصول الدراسية، وصعوبة الحصول على المواد الدراسية. وأفادت تقارير محلية بأن الشرطة اعتقلت ما لا يقل عن 107 أشخاص خلال الأيام الأخيرة بتهم تشمل إتلاف الممتلكات العامة وإشعال الحرائق عمداً.

المواجهات والاضطرابات في فرنسا

بدأت الموجة الاحتجاجية في فرنسا منذ منتصف سبتمبر، حيث تحولت المظاهرات في مدن عدة إلى مواجهات عنيفة مع شرطة مكافحة الشغب، شملت إضرام النيران وإطلاق الألعاب النارية. وشهدت مدينة ستراسبورغ استخدام الغاز المسيل للدموع، بينما واجهت الشرطة في مرسيليا الألعاب النارية، وأُضرمت النيران في حاويات القمامة بمدينة رين، وفي ضاحية بانتان بباريس، استهدف المحتجون حواجز الشرطة بالمفرقعات.

حصيلة الموقوفين وتأثير الاضطرابات

بلغت حصيلة الموقوفين في فرنسا نحو 6,547 شخصاً منذ بداية الاحتجاجات، فيما أشار وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى اعتقال نحو 2,000 شخص، معظمهم من المراهقين، مؤكداً على مسؤولية أولياء الأمور في إصلاح الأضرار الناتجة عن إتلاف الممتلكات. كما تسببت هذه الاضطرابات في إغلاق نحو 400 مدرسة ثانوية، ما يعادل مدرسة واحدة من كل عشر مدارس.

مطالب الطلاب وتحركات الحكومة الفرنسية

تتركز مطالب الطلاب في فرنسا على تحسين ظروف التعلم، ومعالجة نقص المعلمين، واكتظاظ الفصول، وتهالك المباني المدرسية، مع المطالبة بزيادة التمويل الحكومي. وفي بلجيكا، طالب الطلاب بتحسين ظروف الدراسة، وتوفير تعليم ميسر، والاعتراض على رفع أسعار اشتراكات النقل العام وإصلاحات وزارة التعليم.

وعلى الصعيد الرسمي، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً مع عدد من الوزراء لبحث حل للأزمة. وأعلن وزير التربية إدوار جيفراي تعليق الدروس في المدارس الثانوية لنصف يوم لإتاحة فرصة للنقاش داخل الفصول، بينما دعا رئيس الوزراء إلى فتح باب الحوار مع الطلاب. كما قررت الحكومة الفرنسية تعليق استخدام الشرطة لقنابل الصوت ضد الطلاب بعد إصابة طالب بجروح بليغة أدت إلى بتر يده.

سياق الأزمة في أوروبا

يأتي هذا الحراك الطلابي في ظل ضغوط تواجهها الموازنات الوطنية الأوروبية نتيجة أزمات ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، وسط مؤشرات على امتداد هذه الاحتجاجات إلى مناطق أخرى في أوروبا بسبب تدهور الخدمات العامة.

شارك الخبر: