أكد المهندس محمد فراج، عضو الأمانة المركزية بحزب مستقبل وطن وعضو الغرف التجارية، أن الحفاظ على الأمن القومي المصري واستقرار مؤسسات الدولة يمثلان الركيزة الأساسية لمواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات والصراعات الإقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
رؤية مصرية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية
وأوضح فراج أن الدولة المصرية تتعامل مع المتغيرات الإقليمية من خلال رؤية تعتمد على التوازن والحكمة واليقظة الاستراتيجية، بهدف حماية مقدرات الوطن وتجنب تداعيات الصراعات المحيطة. وأشار إلى أن قوة الدول لا تقتصر على القدرات العسكرية فقط، بل تمتد لتشمل قدرتها على حماية مؤسساتها، وتعزيز اقتصادها، وتوفير بيئة مستقرة تدعم الاستثمار والإنتاج.
مؤشرات النمو الاقتصادي والتحسن الملحوظ
وبين عضو الغرف التجارية أن المؤشرات الاقتصادية تعكس تحسنًا في معدلات نمو الاقتصاد المصري، حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 2.4% في العام المالي السابق، كما سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 5% خلال الربع الرابع من العام المالي نفسه.
وأضاف أن هذه النتائج تؤكد أهمية جهود الدولة في تطوير البنية التحتية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مما يسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
مستهدفات التنمية ودور القطاع الخاص
وأشار فراج إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026 استهدفت تحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 4.5%، مع استثمارات كلية مستهدفة تصل إلى 3.5 تريليون جنيه، منها نحو 1.94 تريليون جنيه تمثل استثمارات خاصة، مما يبرز الدور الحيوي للقطاع الخاص في دفع عجلة التنمية.
وشدد على ضرورة تكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة، الزراعة، السياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لما تمتلكه من فرص واعدة لتعزيز النمو وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي.
الأمن القومي وقناة السويس
ولفت عضو الأمانة المركزية بحزب مستقبل وطن إلى أن قناة السويس تعد أحد أبرز عناصر القوة الاقتصادية والاستراتيجية لمصر، لدورها كممر ملاحي عالمي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط ويدعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.
وفيما يخص الدور المصري إقليميًا، أكد أن التحرك الدبلوماسي والسياسي يهدف إلى احتواء الأزمات ودعم الحلول السلمية والحفاظ على سيادة الدول العربية، مشيدًا بجهود القوات المسلحة والشرطة والمؤسسات الوطنية في حماية الوطن، ومؤكدًا أن تماسك الجبهة الداخلية ووعي الشعب هما أساس مواجهة التحديات ومواصلة البناء.

