إخباري 24 نيوز
عالم وعرب

احتجاجات طلابية واسعة تجتاح 40 مدينة فرنسية

احتجاجات طلابية واسعة تجتاح 40 مدينة فرنسية
عالم وعرب · 05:05:42 - الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦

شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية التي امتدت لتشمل أكثر من 40 مدينة، انطلاقاً من ثانويات ضواحي العاصمة باريس. وتأتي هذه التحركات على خلفية شكاوى تتعلق بنقص الكوادر التعليمية، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتدهور ال…

شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية التي امتدت لتشمل أكثر من 40 مدينة، انطلاقاً من ثانويات ضواحي العاصمة باريس. وتأتي هذه التحركات على خلفية شكاوى تتعلق بنقص الكوادر التعليمية، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتدهور البنية التحتية للمدارس، بالإضافة إلى غياب المعلمين دون توفير بدائل رسمية.

توسع رقعة التظاهرات والمطالب التعليمية

اتسعت رقعة الحراك لتشمل مدناً كبرى من كاين شمالاً إلى مرسيليا جنوباً، وشاركت في المسيرات فئات متنوعة تشمل المعلمين، والنقابيين، وأولياء الأمور، وطلاب الجامعات. وتركز مطالب المحتجين على معالجة العجز في الهيئات التدريسية، وتراجع صيانة المرافق، والاعتراض على طول اليوم الدراسي الممتد من الثامنة صباحاً حتى السادسة مساءً، فضلاً عن صعوبات النقل ونظام التوجيه الجامعي.

وتشير البيانات إلى أن المدارس الثانوية تعمل بعدد معلمين أقل مما كان متاحاً في عام 2008، رغم زيادة أعداد الطلاب بنحو 250 ألف طالب، حيث تضم 70% من فصول التعليم العام أكثر من 30 طالباً في الفصل الواحد.

الأرقام الرسمية وحصيلة الاحتجاجات

تباينت التقديرات حول أعداد المشاركين؛ حيث قدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المتظاهرين بنحو 256 ألف مشارك، بينما رفعت الاتحادات الطلابية ونقابة الكونفدرالية العامة للعمل التقديرات لتصل إلى ما بين 450 ألفاً و550 ألف متظاهر. وفيما يخص المؤسسات التعليمية، أعلن اتحاد طلاب الثانويات عن إغلاق أو حصار أكثر من نصف الثانويات البالغ عددها نحو 3700 مؤسسة.

وعلى صعيد الإجراءات القانونية، وثقت وزارة العدل الفرنسية توقيف 5060 شخصاً منذ بدء الأحداث، من بينهم 4406 قاصرين، فيما أشارت وزارة الداخلية إلى أن إجمالي التوقيفات بلغ 6100 شخص. كما سجلت الإصابات وقوع 215 إصابة بين المراهقين و85 بين العاملين في التعليم، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 700 عنصر أمن.

التحركات الحكومية والتدابير القانونية

استجابت الحكومة الفرنسية عبر مسار يجمع بين الحوار والتشديد القانوني، حيث حددت خمسة محاور للعمل تشمل ضمان انتظام الدروس، تحسين جودة المباني، مراجعة توقيت اليوم الدراسي، وتعزيز الشفافية في مسارات التوجيه. كما أقرت وزارة التربية تخصيص نصف يوم للنقاش والديمقراطية المدرسية في الثانويات.

وفي الجانب القضائي، وجهت وزارة العدل بتطبيق عقوبات مشددة وتسريع إجراءات المحاكمة، مع تفعيل المسؤولية المدنية لأولياء أمور القاصرين المتورطين في التخريب، والتوجه نحو تمرير مشروع قانون يلزم المتورطين بتحمل التكاليف المالية لإتلاف الممتلكات والمنشآت العامة.

شارك الخبر: