بدأت الأسهم الأمريكية رحلة تعافي جزئي في بداية تعاملات اليوم الجمعة، وذلك بعد موجة تراجع شهدتها الأسواق نتيجة تضارب التقديرات المتعلقة بحجم الإيرادات الفعلية لشركة «أوبن إيه آي»، المطورة لتطبيق «شات جي بي تي»، مما أثار شكوك المستثمرين حول استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.
تحركات المؤشرات والأسواق
شهدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعًا بنحو 0.8%، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4% في التعاملات المبكرة. وكان مؤشر «ناسداك المركب» قد تراجع سابقًا بنسبة 1.25% ليصل إلى نحو 27,193 نقطة، في حين هبط مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات» بنسبة 3.4%، تزامناً مع ضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.
تضارب تقديرات إيرادات أوبن إيه آي
أشارت البيانات إلى أن الإيرادات السنوية المقدرة لشركة «أوبن إيه آي» اقتربت من 50 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، وهو رقم يقل بنحو 20 مليار دولار عن تقديرات سابقة كانت تشير إلى 70 مليار دولار. ويعود هذا التفاوت إلى اختلاف منهجيات احتساب الإيرادات؛ حيث اعتمدت التقديرات العالية على أسلوب مشابه لشركة «أنثروبيك» المنافسة، التي تدرج مبيعات العملاء عبر منصات الحوسبة السحابية ضمن إيراداتها، بينما لا تتبع «أوبن إيه آي» النهج ذاته.
تأثير السوق على شركات التكنولوجيا
تأثرت عدة شركات كبرى بهذه الأنباء، حيث تراجعت أسهم «أوراكل» بنسبة 5.5%، وهبطت أسهم «كور ويف» بنحو 8%. كما سجلت شركات «مايكروسوفت»، و«أمازون»، و«ألفابت»، و«ميتا» انخفاضات تجاوزت 1% لكل منها. وفي قطاع الرقائق، تراجع سهم «إنفيديا» بنحو 3%، و«إيه إم دي» بنحو 4%، وانخفض سهم «برودكوم» بنسبة 4.35%.
مؤشرات القوة في قطاع الرقائق
على الرغم من التحديات، أظهرت نتائج شركات أخرى قوة في الطلب، حيث قدرت شركة «سامسونج» الكورية الجنوبية أرباحها التشغيلية للربع الثالث بنحو 80.2 مليار دولار، وهو مستوى قياسي. كما أعلنت شركة «تي إس إم سي» التايوانية ارتفاع مبيعاتها في سبتمبر بنسبة 54.6% على أساس سنوي، لتصل إيراداتها في الربع الثالث إلى 46.8 مليار دولار أمريكي.


