بعد مرور 88 عامًا على اختفاء الطيارة الأمريكية الأسطورية أميليا إيرهارت، يبرز أمل جديد قد ينهي أحد أكثر الألغاز غموضًا في القرن العشرين. حيث رصدت صور الأقمار الصناعية جسمًا غامضًا في بحيرة ضحلة بجزيرة نيكومارورو المعزولة في المحيط الهادئ، ويُعتقد أنه جزء من الطائرة المفقودة منذ عام 1937.
بعثة علمية للتحقق من الحطام المفقود
توجه فريق من علماء الآثار البحرية من الولايات المتحدة، بدعم من جامعة بوردو، إلى الجزيرة الواقعة في أقصى غرب المحيط الهادئ لفحص هذا الدليل المثير. ويهدف الفريق إلى التأكد مما إذا كان الجسم المغمور هو حطام طائرة إيرهارت من طراز لوكهيد إلكترا 10-إي ذات المحركين.
وقد يثبت هذا الاكتشاف فرضية باحثين تشير إلى أن إيرهارت وملاحها فريد نونان قاما بهبوط اضطراري على الجزيرة أو بالقرب منها، وهو ما قد يفسر لغز اختفائهما بعد أن شوهدت إيرهارت آخر مرة وهي تقلع من بابوا غينيا الجديدة في الثاني من يوليو 1937، خلال محاولتها لتكون أول امرأة تطير حول العالم.
تطورات تاريخية ومسعى علمي جديد
بدأت ملامح هذا الاكتشاف في الظهور عام 2020، عندما رصد الجندي الأمريكي السابق مايك أشمور شكلاً يشبه جناح طائرة في صور للجزيرة. ومع إجراء تحليلات إضافية بواسطة معهد التراث الأثري في أوريغون، تبين أن الجسم ذاته ظهر في صور تعود إلى عام 1938، أي بعد عام واحد فقط من الحادثة.
وبناءً على هذه المعطيات، سيتم تنظيم بعثة علمية مشتركة خلال شهر نوفمبر المقبل، بمشاركة جامعة بوردو التي كانت إيرهارت تعمل بها. ويسعى العلماء من خلال التقنيات الحديثة للمسح والرصد إلى حسم التساؤل حول ما إذا كانت رحلة إيرهارت قد انتهت في أعماق البحر أم على رمال جزيرة نيكومارورو.


