شاركت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية في الاحتفالية التي نظمها صندوق التنمية الثقافية بمناسبة انتصارات أكتوبر، وذلك من خلال ندوة وطنية بمركز إبداع قصر الأمير طاز تحت عنوان سيناء تكتب التاريخ.
معرض للوثائق التاريخية
تضمنت الفعاليات مشاركة الإدارة المركزية لدار الوثائق القومية بمعرض لمستنسخات لوثائق حرب أكتوبر من مقتنيات الدار، حيث استعرض المعرض قرارات هامة تتعلق بمحافظات ومدن القناة. وشهدت الاحتفالية تكريم أبطال حرب أكتوبر المجيدة، بالإضافة إلى تأبين وتكريم الراحل الدكتور محمد عبد المقصود.
تاريخ الدفاع عن مصر وسيناء
قدم الدكتور أسامة طلعت محاضرة رئيسية بمناسبة العيد الـ 53 لانتصارات أكتوبر، تناول فيها موضوع سيناء كبوابة لمصر الشرقية زمن الحروب الصليبية، مستعرضاً جغرافية الغزو وخطوط الدفاع. وأوضح العرض أهداف تسليط الضوء على تاريخ العمارة العسكرية، لا سيما في عصر الأيوبيين، وكيفية استراتيجية الدفاع عن مصر في تلك الفترة التاريخية.
استراتيجية صلاح الدين الدفاعية
استعرضت المحاضرة خطة صلاح الدين الأيوبي لتحصين مصر، والتي ارتكزت على محورين أساسيين: المحور الشرقي المتمثل في سيناء وصدر أيلة، والمحور الشمالي المتمثل في تنيس ودمياط والإسكندرية، مع اتخاذ الفسطاط قاعدة ارتكاز. وشملت التحصينات إعادة بناء أسوار الإسكندرية، وبناء سور صلاح الدين لضم القاهرة الفاطمية والفسطاط، وتشييد قلعة صلاح الدين، بالإضافة إلى بناء جسر الجيزة لتيسير حركة القوات.
من التحصينات إلى نصر حطين
أشار العرض إلى أن اكتمال خطوط الدفاع مهد الطريق نحو نصر حطين عام 1187م، والذي كان بداية النهاية للوجود الصليبي في الشرق. كما تم استعراض محاولات الحملات الصليبية المتكررة لاستهداف مصر، والتي انتهت بتحطمها، ومن أبرزها الحملة السابعة التي توقفت بموقعة المنصورة، مما أكد الدور الجيوسياسي لمصر كمفتاح للمنطقة.


