تتأهب السلطات الفرنسية لمواجهة مظاهرات واسعة من المقرر تنظيمها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية في البلاد. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة من تجدد أعمال الشغب العنيفة التي شهدتها عدة مدن فرنسية مؤخرًا، لا سيما في العاصمة باريس.
إجراءات احترازية وإغلاق للمؤسسات الكبرى
شهدت المؤسسات الثقافية والمتاجر الفاخرة إجراءات احترازية واسعة، حيث أعلنت متاحف ومؤسسات كبرى إغلاق أبوابها بالكامل أو تقليص نشاطها يوم السبت. وشملت قائمة المؤسسات المغلقة متحف اللوفر، ومتحف أورسيه، وقصر غراند باليه، ومتحف بيكاسو، ومتحف أورانجيري، بالإضافة إلى قصر فرساي والمكتبة الوطنية الفرنسية، ومعرض آرت بازل باريس، إلى جانب متاجر كارتير ولويس فيتون.
تحركات عسكرية وتأمين المواقع الحساسة
وفي إطار خطة حفظ النظام، من المقرر مشاركة وحدات من الجيش في جهود التأمين، بما في ذلك جنود من قوة سنتينيل المكلفة بمكافحة الإرهاب. وستتولى هذه القوات حماية المواقع الحساسة، مما يسمح بتخصيص المزيد من عناصر الشرطة لمهام تفريق المتظاهرين ومنع عمليات النهب وتأمين المتاجر والمنشآت التجارية.
حظر الاحتجاجات والتوترات السياسية
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حظر تنظيم احتجاجات من قبل منظمات وصفها بأنها غير شرعية، مشيرًا إلى جماعات من اليسار المتطرف اتهمها بالوقوف وراء أعمال الشغب الأخيرة. وفي هذا السياق، فرضت مدينتا مارسيليا وليون حظرًا كاملًا على المظاهرات يوم السبت، وهو قرار قد يواجه طعونًا قضائية بتهمة انتهاك الحق في التظاهر.
خلفيات الاحتجاجات وأعمال الشغب السابقة
تأتي هذه الدعوات للاحتجاج بقيادة الاتحاد الطلابي الفرنسي الرئيسي وحركة السترات الصفراء، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة والسياسات الاقتصادية. وكانت الاضطرابات الأخيرة في 17 أكتوبر قد تحولت إلى فوضى عارمة، حيث تعرضت المباني الحكومية والمتاجر للهجوم والنهب، مما أسفر عن توقيف أكثر من 2700 شخص وإصابة نحو ألف شرطي.



