ينطلق أسبوع القاهرة التاسع للمياه خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر 2026، متضمنًا محورًا رئيسيًا مخصصًا لتوظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في إدارة الموارد المائية، وذلك في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية وتنامي الاحتياجات المائية.
محور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية
يستهدف المحور الرابع من الأسبوع تعزيز استدامة الموارد المائية وتحسين كفاءة إدارتها، ودعم القدرة على التنبؤ بالمخاطر المائية والتعامل معها. ويناقش المحور تطوير أساليب تقييم الموارد، وتحسين النماذج الهيدرولوجية، واستخدام التكنولوجيا في التنبؤ بالظواهر المائية المتطرفة، إلى جانب بحث مدى موثوقية الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي وحدود استخدامها في دعم القرارات المرتبطة بإدارة المياه.
تطبيقات في الإنذار المبكر وجودة المياه
من بين الملفات المطروحة للنقاش، توظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأحداث الهيدرولوجية المتطرفة مثل الفيضانات، وتطوير نظم الإنذار المبكر بالمخاطر التي قد تهدد المناطق الساحلية. كما يمتد استخدام التقنيات الحديثة إلى مراقبة جودة المياه وتحسين كفاءة تشغيل المنشآت والشبكات، من خلال أنظمة الاستشعار والمتابعة الرقمية وتحليل البيانات بصورة مستمرة، مما يسهم في اكتشاف المشكلات التشغيلية ومتابعة الالتزام بالمعايير البيئية ورصد مؤشرات التسرب أو التغيرات غير المعتادة في تدفقات المياه.
تحديات التطبيق في بيئات البيانات الناقصة
يطرح المحور قضية استخدام الذكاء الاصطناعي في المناطق التي تعاني نقصًا في البيانات أو تتسم بارتفاع درجة تعرضها للمخاطر، حيث يرتبط نجاح هذه التطبيقات بتوافر بيانات موثوقة ومحدثة، وملاءمة النماذج للظروف المحلية، إلى جانب تقييم درجة عدم اليقين في النتائج، وعدم التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي باعتبارها بديلًا عن القياسات الميدانية والتحليل العلمي المتخصص.
التكامل التقني وإدارة المياه الزراعية
لا يقتصر التحول الرقمي على الذكاء الاصطناعي وحده، بل يشمل تقنيات الاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية، وإنترنت الأشياء، والنمذجة الرقمية، التي تتيح جمع البيانات وتحليلها وربط المؤشرات المائية بالمتغيرات البيئية والزراعية. ويرتبط هذا التوجه بإدارة المياه المستخدمة في الزراعة، من خلال الاستفادة من البيانات في تقييم إنتاجية المياه، وتقدير الاحتياجات المائية للمحاصيل، وتحسين كفاءة نظم الري.
متطلبات البنية التكنولوجية والكوادر البشرية
تفرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي مجموعة من المتطلبات، من بينها تطوير البنية التكنولوجية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتوفير قواعد بيانات دقيقة، وضمان حماية المعلومات وموثوقية الأنظمة المستخدمة، إلى جانب تقييم تكلفتها ومدى ملاءمتها للاحتياجات الفعلية، حتى تتحول التكنولوجيا من مجرد أدوات رقمية إلى تطبيقات عملية قابلة للاستفادة منها في إدارة المياه.



