أكد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، أهمية فتح حوار واسع يضم مختلف الأفكار والآراء لتقييم المشروعات القائمة وضمان تحقيقها عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة للمواطنين. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطنين" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026".
تغير في التعامل مع السياسات الاقتصادية
أوضح داود أن موقفه من السياسات الاقتصادية والمشروعات تغير مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كان الخلاف يدور حول أولويات المشروعات وآليات تمويلها والارتباط بصندوق النقد الدولي. وأضاف أن الدولة أصبحت أمام مشروعات نُفذت بالفعل، ما يستدعي تقييمها اقتصاديًا بصورة حقيقية تضمن اقتناع المواطنين بها واستفادتهم من نتائجها.
موافقة على قرض النقل رغم التحفظ على الاقتراض
ضرب النائب مثالًا بموافقته على قرض بقيمة 500 مليون جنيه مخصص لوزارة النقل، رغم تحفظه على الاقتراض الخارجي. برر موافقته بأهمية المشروع في توفير وسيلة نقل تصل إلى مدينة العريش، وتخدم العمال وسكان المناطق العمرانية الجديدة. وشدد على ضرورة ربط التمويل بالعائد، وتطبيق قواعد الحوكمة والشفافية لتكون نتائج الإنفاق العام واضحة أمام المواطنين.
حوكمة إدارة الطرق ومحاسبة الجهات المسؤولة
تطرق داود إلى ملف الطرق مستشهدًا بمحور 30 يونيو، مؤكدًا ضرورة وضع قواعد واضحة لحوكمة إدارة الطرق في ظل تعرض بعضها للتلف بعد التنفيذ. تساءل عن أسباب تضرر الطرق رغم تصميمها لتحمل أوزان محددة، مشددًا على أهمية التنسيق بين وزارة النقل ووزارة الداخلية والشركات المسؤولة عن إدارة الطرق، لضمان الالتزام بالأوزان المقررة والحفاظ على الاستثمارات المنفقة.
تساؤلات حول وحدات الإسكان للأسر الأولى بالرعاية
أثار النائب ملف الإسكان الاجتماعي ووحدات الأسر الأولى بالرعاية في المحافظات، مطالبًا بحصر الطلبات التي درستها الوحدات المحلية، وتحديد أعداد المتقدمين الذين استوفوا الشروط ولم يحصلوا على وحدات. تساءل عن مدى كفاية الوحدات المتاحة، مشيرًا إلى وجود فجوة بين قيمة المقدم الذي يدفعه المواطن (بلغ 50 ألف جنيه في أحد المشروعات) وتكلفة الوحدة التي تجاوزت مليون جنيه. وشدد على ضرورة النظر إلى مشروعات الإسكان من زاوية قدرتها الفعلية على تلبية احتياجات المستحقين.



