إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

إسلام صفوت مكادي: الفقد والتحولات في رواية «موت وغياب»

إسلام صفوت مكادي: الفقد والتحولات في رواية «موت وغياب»
ثقافة و أدب · ٢٠:١٠:٢٣ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

كشف الكاتب إسلام صفوت مكادي عن محطات مفصلية شكلت مساره الإنساني والأدبي، مشيرًا إلى أن اختفاء شقيقه عام 1990 ووفاة والده لاحقًا تركا أثرًا عميقًا في تكوينه، وانعكسا مباشرة على روايته «موت وغياب» التي تمثل محاولة لفهم الفقد والتعامل مع آثاره النفسية والعائلية.

محطات مفصلية في حياة الكاتب

أوضح مكادي خلال استضافته في برنامج «كلام في الكتب» على قناة النيل الثقافية، أن واقعة الاختفاء وقعت عندما كان في العاشرة من عمره، وتركت الأسرة أمام صدمة كبيرة لم تستطع مواجهتها مباشرة في البداية. وأضاف أن إنكار حقيقة الاختفاء وتأجيل مواجهة آثاره جعلا التجربة ممتدة داخل الأسرة لسنوات طويلة.

رواية «موت وغياب» وتجربة الفقد

أشار الكاتب إلى أن الرواية لا تقتصر على الحزن والفقد، بل تتناول أيضًا قدرة الإنسان على مواصلة الحياة ومواجهة الأزمات والبحث عن إجابات للأسئلة التي تتركها التجارب القاسية. ولفت إلى أن محاولاته للعثور على شقيقه في أوروبا لم تنته بإجابات حاسمة، ما دفعه للعودة إلى تاريخ أسرته واستكشاف الظروف التي شكلت حياة أفرادها والعوامل الاجتماعية والسياسية المؤثرة في مساراتهم.

تحولات سياسية واجتماعية وتأثيرها

تطرق مكادي إلى انعكاس التحولات التي شهدتها مصر منذ ثورة يوليو 1952 وحتى أحداث الربيع العربي على حياة الأسر والأفراد، مؤكدًا أن الأحداث التاريخية الكبرى لا تؤثر بالطريقة نفسها في الجميع، بل تختلف آثارها باختلاف الظروف والتجارب الشخصية.

تجارب الخليج والقاهرة وباريس

تحدث عن تجربته في الخليج وما أتاحته له من التعرف على ثقافات متعددة واكتساب قدر أكبر من تقبل الاختلاف والتعايش مع الآخرين، لافتًا إلى أن التجارب الفردية قد تتباين حتى بين أفراد الأسرة الواحدة. وعن علاقته بالقاهرة، وصفها بأنها مدينة تحمل تناقضات كثيرة تجمع بين الحب والحنين والخوف، وقارن تجربته بها بالفترة التي عاشها في باريس لمدة عشر سنوات، مؤكدًا أن علاقة الإنسان بالمدن تتشكل من خلال التجارب والذكريات.

الأبوة والحرية والعلاقات

أوضح مكادي أن العلاقة بين الأب وابنه ليست مجرد عملية توجيه وتعليم، بل مساحة يتعلم فيها الأب أيضًا ويعيد النظر في أفكاره ومواقفه. وفي حديثه عن العلاقات العاطفية، شدد على أن الصدمات النفسية قد تدفع الأشخاص إلى التقارب لكنها لا تعني بالضرورة وجود حب حقيقي، وأن العلاقة الصحية تقوم على التعلم المتبادل والتفاهم والعمل المشترك. وعن مفهوم الحرية، ربطها بالسعادة وحرية التفكير والحلم والحركة مع إدراك المسؤولية المترتبة على الاختيارات الشخصية.

الكتابة كوسيلة للتصالح مع الماضي

اختتم الكاتب حديثه بالتأكيد على أهمية الكتابة وتدوين الأفكار والتجارب الشخصية، مشيرًا إلى أن الكتابة تساعد الإنسان على فهم ما مر به والتعامل مع مشاعره بصورة أوضح، وأن تحويل التجارب المؤلمة إلى مادة للكتابة يمنحها فرصة جديدة للفهم والمراجعة والتصالح مع الماضي.

شارك الخبر: