أوقفت السلطات الألمانية أوجوست هانينج، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية، للاشتباه في تورطه في جرائم تجسس وخيانة الدولة. وتعد هذه الواقعة من أبرز قضايا تسريب المعلومات السرية التي واجهها الجهاز خلال السنوات الأخيرة.
اتهامات بالتجسس والخيانة العظمى
أفادت النيابة العامة الألمانية بوجود اشتباه قوي في ارتكاب هانينج أعمال تجسس تتعلق بأسرار الدولة، بالإضافة إلى محاولة ارتكاب خيانة عظمى والعمل لصالح جهاز استخبارات أجنبي. وفي إطار التحقيقات ذاتها، تم إيقاف موظف سابق رفيع المستوى يُدعى مانفريد د.، للاشتباه في مساعدته في أعمال التجسس ومحاولة الخيانة.
تسريب وثائق سرية للغاية
تشير التحقيقات إلى أن مانفريد، الذي كان يدير مكتب هانينج سابقاً، قام بتسليم معلومات بالغة السرية له مقابل مبالغ مالية حتى عام 2022 على الأقل. وتفيد المعطيات بنقل نحو ألفي وثيقة، شملت إحاطات استخباراتية كانت موجهة لقيادات أمنية في المستشارية الألمانية، وتقارير حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي، ومعلومات مقدمة من أجهزة استخبارات أجنبية تتعاون مع ألمانيا.
تفاصيل اكتشاف القضية
انكشفت القضية خلال تفتيش منزل هانينج ومكاتب مرتبطة به في سبتمبر 2025، وذلك ضمن تحقيق منفصل يتعلق بمحاولة اختطاف طفلي سيدة الأعمال الألمانية كريستينا بلوك. وقد أسفرت عملية التفتيش عن ضبط وسيط تخزين إلكتروني يحتوي على وثائق سرية للغاية تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية، رغم مغادرة هانينج منصبه في عام 2005.
وبدأت النيابة العامة الاتحادية تحقيقاً سرياً في مايو 2026 بحق هانينج ومانفريد، بينما يواصل المحققون البحث في كيفية تمكن الموظف المشتبه به من إخراج تلك الوثائق من جهاز يخضع لإجراءات أمنية مشددة. ولم تحدد السلطات الدولة التي يُشتبه في وصول المعلومات إليها، مع الإشارة إلى أن القضية لا تتعلق بروسيا.



