استعرض اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل الحملة الأمنية التي نفذتها الأجهزة الأمنية في منطقة إمبابة خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 1992 وحتى مارس 1993، والتي استهدفت التعامل مع العناصر الإرهابية في المنطقة.
خلفية منطقة إمبابة وتسمية الجمهورية
ارتبط اسم منطقة إمبابة في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات بالكثافة السكانية المرتفعة وانتشار المناطق السكنية العشوائية، لا سيما في المنيرة الغربية والشرقية، مما خلق بيئة أمنية صعبة تزامنت مع تصاعد نشاط الجماعات الإسلامية المسلحة. وقد ظهر مصطلح "جمهورية إمبابة" في وسائل الإعلام آنذاك للإشارة إلى حالة فرض النفوذ خارج مؤسسات الدولة.
تحركات القيادة السياسية والأمنية
أوضح اللواء محمد إبراهيم يوسف أن الرئيس الأسبق حسني مبارك استفسر من وزير الداخلية في ذلك الوقت، اللواء عبد الحليم موسى، عن حقيقة وجود ما يشبه الجمهورية داخل إمبابة. وعلى إثر ذلك، عُقد اجتماع لمتابعة الأمر، وبدأت الحملة الأمنية في ديسمبر 1992 وانتهت في مارس 1993، حيث تم القضاء على التواجد الإرهابي في المنطقة.
مصير الشيخ جابر وتطهير المنطقة
تضمنت تفاصيل الحملة القبض على الشيخ جابر، الذي كان يُعتبر بمثابة قائد لتلك المجموعة في المنطقة، حيث تم نقله عبر مدرعة إلى مديرية أمن الجيزة. وأشار يوسف إلى أن أجهزة الأمن كانت تعتقد أن الشيخ جابر قيادة دينية بارزة وأمير لإحدى الجماعات، قبل أن يتضح لاحقاً اختلاف طبيعة دوره عما كان متداولاً، حيث تشكلت مجموعته من أفراد من مسجد آدم وميدان الكيت كات، واستطاعت القوات الأمنية تطهير المنطقة بالكامل خلال ثلاثة أشهر.



