دخلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا أسبوعها الثالث، حيث أغلقت مئات المدارس أبوابها اليوم الخميس في ظل موجة من الغضب تقودها ثانويات وجامعات ضد تهالك المنشآت التعليمية ونقص الكوادر التدريسية، فيما وُصف هذا الحراك بـ "الأسبوع الأسود".
تصاعد التوتر والاتهامات باستخدام القوة
شهدت الأوضاع الميدانية تطورات مقلقة عقب حادثة بتر يد فتى يبلغ من العمر 15 عاماً، مما دفع الحكومة إلى تعليق استخدام قنابل الصوت. وقد أثارت هذه الواقعة اتهامات واسعة للشرطة باستخدام مفرط للقوة ووحشية ضد القاصرين أثناء التعامل مع المتظاهرين.
أزمة التعليم وتدهور الخدمات العامة
يركز المحتجون على سنوات من نقص الاستثمار التي أدت إلى اكتظاظ الفصول الدراسية وتدهور البنية التحتية للمدارس الفرنسية، بالإضافة إلى نقص الموارد والمعلمين. ويتزامن هذا الحراك الطلابي مع حالة من السخط العام تجاه مستويات المعيشة، الأجور، وتدهور الخدمات العامة، مما يعزز شعبية التحالفات السياسية اليمينية واليسارية على حساب حكومة يمين الوسط.
تحركات حكومية لخفض أسعار الديزل
في محاولة لاحتواء الاضطرابات وتخفيف الضغوط المعيشية، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو عن قرار الإفراج عن 10 ملايين برميل من احتياطيات فرنسا الاستراتيجية من الديزل بسعر التكلفة. وأوضح ليكورنو أن هذا الإجراء سيساهم في خفض أسعار الديزل في المحطات بمقدار يتراوح بين 12 و18 سنتاً يورو للتر، مشيراً إلى أن هذا المخزون تم شراؤه قبل ارتفاع أسعار الطاقة العالمي.
أزمات مركبة وانتخابات رئاسية مرتقبة
تواجه فرنسا تحديات اقتصادية وسياسية معقدة، حيث تعاني البلاد من أزمة مالية حادة أدت إلى قفز عوائد السندات الفرنسية نحو 5% بسبب مخاوف الدين العام. وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات رئاسية في أبريل المقبل، وسط ترقب لنتائج الصراعات السياسية بين مختلف التيارات.



